لأرامل الرجال . فيكون أرامل جمع أرمل كأكابر وأعاظم وأصاغر وأسافل جمع
أكبر وأعظم وأصغر وأسفل
على أن هناك ألفاظا مشتركة بين الرجال والنساء غلب استعمالها للنساء لكثرة
شيوعها فيهن وقلتها بين الرجال ، فالأيامى من قوله تعالى ( وانكحوا الأيامى
منكم ) وفى الحديث : أعوذ بالله من بوار الأيم . قالوا يطلق ذلك على الرجال
والنساء الذين لا أزواج لهم لما روى عن سعيد بن المسيب قال : آمت حفصة
بنت عمر من زوجها . وآم عثمان من رقية . والعزاب للرجال والنساء ، والثيب
للرجال والنساء والبكر للرجال والنساء .
فإذا أوصى للأرامل فهل يدخل فيه من لها مال . على الخلاف الذي مضى في اليتيم
أما إذا وصى الشيوخ أعطى من جاوز الأربعين لان ما دون الأربعين كهولة وما دون
الكهولة فتوة أو شباب وما دون ذلك يفاعة ، وما دونه صبي وما دونه طفل ، فهو
إلى السابعة طفل . ثم إلى العاشرة صبي . ثم إلى الخامسة عشرة يافع ثم إلى الثلاثين
شاب أو فتى ، ثم إلى الأربعين كهل ، ثم بعد الأربعين شيخ ، ثم بعد الستين هرم
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وان وصى لفقراء جاز ان يدفع إلى الفقراء والمساكين ، وان
وصى للمساكين جاز ان يدفع إلى المساكين والفقراء ، لان كل واحد من
الاسمين يطلق على الفريقين ، وان وصى للفقراء والمساكين جمع بين الفريقين في
العطية ، لان الجمع بينهما يقتضى الجمع في العطية كما قلنا في آية الصدقات ، وان
وصى لسبيل الله تعالى دفع إلى الغزاة من أهل الصدقات ، لأنه قد ثبت لهم هذا
الاسم في عرف الشرع .
فان وصى للرقاب دفع إلى المكاتبين ، لان الرقاب في عرف الشرع اسم
للمكاتبين . وان وصى لاحد هذه الأصناف دفع إلى ثلاثة منهم ، لأنه قد ثبت
لهذه الألفاظ عرف الشرع في ثلاثة ، وهو في الزكاة ، فحملت الوصية عليها ،
فان وصى لزيد والفقراء فقد قال الشافعي رحمه الله : هو كأحدهم . فمن أصحابنا من
قال : هو بظاهره أنه يكون كأحدهم يدفع إليه ما يدفع إلى أحدهم ، لأنه أضاف
المجموع — صفحة 466
مساهمون: النووي
ص٤٦٦