الغرر قد زال بالوزن وإن لم تدخل في وزن المتاع نظرت فإن كانت ظروفا معروفة
كالغرائر الجبلية جاز العقد عليها من غير تعيين لأنها لا تتفاوت ، وإن كانت
غير معروفة لم يجز حتى تعين لأنها تختلف ولا تضبط بالصفة فوجب تعيينه .
( الشرح ) المهملج . قال في القاموس : والهملجة فارسي معرب ، وشاة هملاج
لا مخ فيها لهزالها ، وأمر مهملج مذلل منقاد ، والهملاج بالكسر من البراذين ،
والقطوف الدابة ضاق مشيها ، قال زهير :
بارزة الفقارة لم يخنها قطاف في الركاب ولا خلاء
والعمارية نسبة إلى موضع باليمامة والمحمل كمجلس الهودج فكأن منها ما يصلح
للركوب ، ومنها ما يصلح للحمل ، والمعاليق جميع معلاق ، وهو ما يعلق بعروة
بلا شد ولا ربط ، والسطيحة إناء مسطح من الجلد .
أما الأحكام فإنه يشترط في إجارة الظهر للركوب عينا أو ذمة معرفة الراكب
بمشاهدة أو وصف تام له لينتفي الغرر . وذلك بنحو ضخامة أو نحافة ، كما في
الحاوي الصغير خلافا للبلقيني وغيره من اعتبار الوزن ، إذ أن ثقل الوزن يخل
بتوازنه أو بحشمته ، وإنما اعتبروا في نحو المحمل الوصف مع الوزن لأنه إذا عين
لا يتغير ، والراكب قد يتغير بسمن أو هزال ، فلم يعتبر جمعهما فيه ، وقيل
لا يكفي الوصف وتتعين المشاهدة لأنه ليس الخبر كالعيان ، ولما يأتي من عدم
الاكتفاء بوصف الرضيع ، وكذا الحكم فيما معه من متاع ، وفيما يركب عليه من
محمل وسرج وأكاف إن فحش تفاوته ولم يكن هناك عرف مطرد أو كان ذلك
تحت يد المكترى ولو بعارية فيشترط معرفته بمشاهدته أو وصفه التام ، فإذا
كان الراكب مجردا فلا حاجة إلى ذكر ما يركب عليه ، ويركبه المؤجر على ما شاء
من سرج يليق بالدابة ويناسب قوتها ، فإن كان هناك عرف مطرد فلا حاجة
إلى ذكره أو النص عليه خلافا للأذرعي ، ولا بد في نحو المحمل من وطاء وهو
ما يجلس عليه . وكذا غطاء إن شرط في العقد ، فإن كان ثمة عرف مطرد حمل
الاطلاق عليه ، ولو شرط في عقد الإجارة حمل المعاليق فسد العقد في الأصح
لاختلاف الناس فيها قلة وكثرة ( والثاني ) يصح ويحمل على الوسط المعتاد ،
المجموع — صفحة 22
مساهمون: النووي
ص٢٢