( فصل ) وإن استأجر ظهرا للحرث لم يصح حتى يعرف الأرض ، لأنه
يختلف ذلك بصلابة الأرض ورخاوتها ، فإن كان على جربان لم يفتقر إلى العلم
بالظهر لأنه لا يختلف ، وإن كان على مدة وقلنا إنه يصح لم يجز حتى يعرف الظهر
الذي يحرث به ، لان العمل يختلف باختلافه ، ويعرف ذلك بالتعيين والصفة
لما ذكرناه في السقي .
( فصل ) وان استأجر ظهرا للدياس لي يصح حتى يعرف الجنس الذي يداس
لان العمل يختلف باختلافه ، فإن كان على زرع معين لم يفتقر إلى ذكر الحيوان
الذي يداس به ، لأنه لا غرض في تعيينه ، فإن كان على مدة لم يصح حتى يعرف
الحيوان الذي يداس به ، لان العمل يختلف باختلافه
( فصل ) وإن استأجر جارحة للصيد لم يصح حتى يعرف جنس الجارحة
لان الصيد يختلف باختلافه ويعرف ذلك بالتعيين والصفة لأنه يضبط بالصفة ولا
يصح حتى يعرف ما يرسله عليه من الصيد ، لان لكل صنف من الصيد تأثيرا
في اتعاب الجارحة .
( الشرح ) يجوز اكتراء الدابة للاستقاء بالغرب وهو الدلو العظيمة
ونحوه كالدولاب ، فلا بد من معرفته لأنه يختلف بكبره وصغره ، ويقدر بكيله
متريا أو قياسه أو وزنه ، ولا يجوز تقدير ذلك بحوض في الأرض أو حفرة
فيها للجهالة ولتسرب الماء في باطن التربة
فإن قدره بعدد المرات احتاج إلى معرفة الموضع الذي يستقى منه والذي
يذهب إليه ، لان ذلك يختلف بالقرب والبعد والسهولة والحزونة ، وان قدره
بملء ء شئ معين احتاج إلى معرفته ومعرفة ما يستقى منه ، هذا ما يقال
في الاستيقاء .
ولما كانت البهيمة تؤجر للحرث والدراس والطحن غير ما مضى من الحمل
والنقل فنقول : ان جواز كراء الدابة للحمل ثابت بالكتاب ( وتحمل أثقالكم
إلى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس )
المجموع — صفحة 24
مساهمون: النووي
ص٢٤