( الشرح ) حديث أبي هريرة أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي
وابن ماجة ، ولم يذكر فيه ابن ماجة : أو نصل ، وأخرجه أيضا الشافعي والحاكم
من طرق وصححه ابن القطان وابن حبان وابن دقيق العبد ، وحسنه الترمذي
وأعله يحيى بن سعيد القطان بالوقف ، ورواه الطبراني وأبو الشيخ من حديث
ابن عباس . وأما حديث يزيد بن ركانة فقد رواه أبو داود بلفظ ( عن محمد بن
علي بن ركانة أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ) وفى إسناده أبو الحسن
العسقلاني وهو مجهول . وأخرجه أيضا الترمذي من حديث العسقلاني أيضا عن أبي
جعفر محمد بن ركانة وقال : غريب وليس إسناده بالقائم .
وروى أبو داود في المراسيل عن سعيد بن جبير قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالبطحاء فأتى عليه يزيد بن ركانة أو ركانة بن يزيد ومعه عير له فقال له : يا محمد
هل لك أن تصارعني ؟ فقال ما تسبقني أي ما تجعله لي من السبق قال :
شاة من غنمي ، فصارعه فصرعه فأخذ الشاة ، فقال ركانة : هل لك في العود ؟
ففعل ذلك مرارا ، فقال يا محمد ما وضع جنبي أحد إلى الأرض ، وما أنت بالذي
تصرعني فأسلم ورد النبي صلى الله عليه وسلم عليه غنمه
قال الحافظ بن حجر : إسناده صحيح إلى سعيد بن جبير إلا أن سعيدا لم
يدرك ركانة ، قال البيهقي وروى موصولا
وفى كتاب السبق لأبي الشيخ من رواية عبيد الله بن يزيد المصري عن حماد
عن عمر بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مطولا . ورواه أبو نعيم
في معرفة الصحابة من حديث أبي أمامة مطولا ، وإسنادهما ضعيف
وروى عبد الرزاق عن معمر عن يزيد بن أبي زياد ، وأحسبه عن عبد الله
ابن الحارث قال ( صارع النبي صلى الله عليه وسلم أبا ركانة في الجاهلية وكان
شديدا ن فقال شاة بشاة ، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عاودني في
أخرى ، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عاودني ، فصرعه صلى الله عليه
وسلم الثالثة ، فقال أبو ركانة : ماذا أقول لأهلي ؟ شاة أكلها ذئب ! وشاة نشزت
فما أقول في الثالثة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك فنغرمك
خذ غنمك ) هكذا وقع فيه : أبو ركانة والصواب ركانه .
المجموع — صفحة 138
مساهمون: النووي
ص١٣٨