الخيل تقاتل عليها العرب والعجم والإبل تقاتل عليها العرب فجازت المسابقة عليها بالعوض
واختلف قوله في البغل والحمار ، فقال في أحد القولين تجوز المسابقة عليهما بعوض
لحديث أبي هريرة ، ولأنه ذو حافر أهل فجازت المسابقة عليهما بعوض كالخيل
( والثاني ) لا تجوز لأنه لا يصلح للكر والفر ، فأشبه البقر
واختلف أصحابنا في المسابقة على الفيل بعوض ، فمنهم من قال : لا تجوز ،
لأنه لا يصلح للكر والفر . ومنهم من قال : تجوز لحديث أبي هريرة ، ولأنه
ذو خف يقاتل عليه فأشبه الإبل .
واختلفوا في المسابقة على الحمام ، فمنهم من قال لا تجوز المسابقة عليها بعوض
وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ، ولأنه ليس من آلات الحرب فلم تجز المسابقة
عليه بعوض ، ومنهم من قال تجوز لأنه يستعان به على الحرب في حمل الاخبار
فجازت المسابقة عليه بعوض كالخيل .
واختلفوا في سفن الحرب كالزبازب والشذوات ، فمنهم من قال تجوز ، وهو
قول أبى العباس ، لأنها في قتال الماء كالخيل في قتال الأرض ، ومنهم من قال
لا تجوز ، لان سبقها بالملاح لا بمن يقاتل فيها
واختلفوا في المسابقة على الاقدام بعوض ، فمنهم من قال تجوز لان الاقدام
في قتال الرجالة كالخيل في قتال الفرسان ، ومنهم من قال لا تجوز ، وهو
المنصوص لحديث أبي هريرة ، ولان المسابقة بعوض أجيزت ليتعلم بها ما يستعان
به في الجهاد ، والمشي بالاقدام لا يحتاج إلى التعلم
واختلفوا في الصراع ، فمنهم من قال يجوز بعوض ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم
صارع يزيد بن ركانة على شاء فصرعه ، ثم عاد فصرعه ، ثم عاد فصرعه ، فأسلم
ورد عليه الغنم .
ومنهم من قال : لا يجوز . وهو المنصوص لحديث أبي هريرة ، ولأنه ليس
من آلات القتال .
وحديث يزيد بن ركانة محمول على أنه فعل ذلك ليسلم ، ولأنه لما أسلم رد
عليه ما أخذ منه .
المجموع — صفحة 137
مساهمون: النووي
ص١٣٧