تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وعن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر على أن نخرجهم متى شئنا رواه أحمد والبخاري بمعناه . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم : أقسم بيننا وبين إخواننا النخل . قال لا ، فقالوا تكفونا العمل ونشرككم في الثمرة ، فقالوا سمعنا وأطعنا . رواه البخاري . وعن طاوس أن معاذ بن جبل أكرى الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان على الثلث والربع ، فهو يعمل به إلى يومك هذا . رواه ابن ماجة . قال البخاري وقال قيس بن مسلم عن أبي جعفر قال : ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع ، وزارع على وسعد بن مالك وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل على وآل عمر . قال وعامل عمر الناس على أن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر . وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا . وقال الشافعي : ساقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر على أن نصف الثمر لهم فكان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص بينه وبينهم ، ثم يقول : إن شئتم فلكم وان شئتم فلي . والمساقاة على إطلاقها أن يدفع الرجل إلى آخر شجره ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره ، إلا أن هذا التعريف على سعته يقتضى وقوع غبن وغرر إذا ظل على إطلاقه ، فقيد الشافعي هذا المفهوم الواسع وقصره على ما يكفل الرفق بالعامل وصاحب المال ، فخص المساقاة في قوله الجديد بالنخل والكروم وخصها داود بالنخل فقط ، وتجاوز مالك فجعلها تشمل الزرع والشجر واستثنى منها البقول ، وأجازها عبد الله بن دينار في البقول ، وجعلها أحمد في الشجر والنخل والكرم وقد ثبتت المساقاة بالسنة والاجماع ، فأما السنة فقد مضى حديث ابن عمر المتفق عليه ، وأما الاجماع فقد قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم : عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر وعمر وعثمان أهلوهم إلى اليوم يعطون الثلث والربع ، وهذا عمل به الخلفاء الراشدون في مدة خلافتهم ، واشتهر ذلك فلم ينكره أحد ، فإن عبد الله ابن عمر الذي روى حديث معاملة أهل خيبر قد رجع عنه وقال : كنا نخابر
المجموع — صفحة 400 | النووي