تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وان دفع إليه ألفين فاشترى بهما عبدين ثم تلف أحدهما ففيه وجهان : أحدهما : يتلف من رأس المال وينفسخ فيه القراض لأنه بدل عن رأس المال فكان هلاكه كهلاكه . والثاني : أنه يتلف من الربح لأنه تصرف في المال فكان في القراض ، وان قارضه رجلان على مالين ، فاشترى لكل واحد منهما جارية ثم أشكلتا عليه ففيه قولان " أحدهما " تباعان فإن لم يكن فيهما ربح قسم بين ربى المال ، وإن كان فيهما ربح شاركهما العامل في الربح ، وإن كان فيهما خسران ضمن العامل ذلك لأنه حصل بتفريطه ، والقول الثاني أن الجاريتين للعامل ويلزمه قيمتهما ، لأنه تعذر ردهما بتفريطه فلزمه ضمانهما كما لو أتلفهما
( فصل ) ويجوز لكل واحد منهما أن يفسخ إذا شاء لأنه تصرف في مال الغير بإذنه فملك كل واحد منهما فسخه كالوديعة والوكالة ، فان فسخ العقد والمال من غير جنس رأس المال وتقاسماه جاز . وإن باعاه جاز لان الحق لهما ، وان طلب العامل البيع وامتنع رب المال أجبر ، لان حق العامل في الربح ، وذلك لا يحصل الا بالبيع فان قال رب المال أنا أعطيك مالك فيه من الربح وامتنع العامل ، فان قلنا إنه ملك حصته من الربح بالظهور لم يجبر على أخذه ، كما لو كان بينهما مال مشترك وبذل أحدهما للآخر عوض حقه . وان قلنا لا يملك ففيه وجهان بناء على القولين في العبد الجاني إذا امتنع المولى عن بيعه وضمن للمجني عليه قيمته " أحدهما " لا يجبر على بيعه لان البيع لحقه وقد بذل له حقه " والثاني " أنه يجبر لأنه ربما زاد مزايد ورغب راغب فزاد في قيمته . وان طلب رب المال البيع وامتنع العامل أجبر على بيعه لأنه حق رب المال في رأس المال ولا يحصل ذلك الا بالبيع ، فان قال العامل أنا أترك حقي ولا أبيع فان قلنا إن العامل يملك حصته بالظهور لم يقبل منه ، لأنه يريد أن يهب حقه وقبول الهبات لا يجب . وان قلنا إنه لا يملك بالظهور ففيه وجهان : " أحدهما " لا يجبر على بيعه لان البيع لحقه وقد تركه فسقط " والثاني " يجبر لان البيع لحقه ولحق رب المال في رأس ماله ، فإذا رضى