تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أوليس معه مائة . وإن قال اشتريت بخمسين فعفا ثم بان أنه كان قد اشتراه بمائة لم يكن له أن يطالب لان من لا يرضى الشقص بخمسين لا يرضاه بمائة ، وإن قال اشتريت نصفه بمائة فعفا ثم بان أنه قد اشترى جميعه بمائة فهو على شفعته لأنه لم يرض بترك الجميع ، وإن قال اشتريت الشقص بمائة فعفا ثم بان أنه كان قد اشترى نصفه بمائه لم يكن له أن يطالب بالشفعة . لان من لم يرض الشقص بمائة لا يرضى نصفه بمائه . وإن قال اشتريت بأحد النقدين فعفا ثم بان أنه كان قد اشتراه بالنقد الاخر فهو على شفعته لأنه يجوز أن يكون عفا لاعواز أحد النقدين عنده أو لحاجته إليه . وإن قال اشتريت الشقص فعفا ثم بان أنه كان وكيلا فيه . وإنما المشترى غيره ، فهو على شفعته لأنه قد يرضى مشاركة الوكيل ، ولا يرضى مشاركة الموكل . ( فصل ) وإن وجبت له الشفعة فباع حصته ، فإن كان بعد العلم بالشفعة سقطت شفعته ، لأنه ليس له ملك يستحق به ، وإن باع قبل العلم بالشفعة ففيه وجهان ( أحدهما ) تسقط لأنه زال السبب الذي يستحق به الشفعة ، وهو الملك الذي يخاف الضرر بسببه ( والثاني ) لا تسقط لأنه وجبت له الشفعة والشركة موجودة فلا تسقط بالبيع بعده .
( فصل ) ومن وجبت له الشفعة في شقص لم يجز أن يأخذ البعض ويعفو عن البعض ، لان في ذلك اضرارا بالمشترى في تفريق الصفقة عليه ، والضرر لا يزال بالضرر ، فإن أخذ البعض وترك البعض سقطت شفعته لأنه لا يتبعض فإذا عفا عن البعض سقط الجميع كالقصاص . وان اشترى شقصين من أرضين في عقد واحد فأراد الشفيع أن يأخذ أحدهما دون الاخر ففيه وجهان ، أحدهما : لا يجوز ، وهو الأظهر لما فيه من الاضرار بالمشترى في تفريق الصفقة عليه . ( والثاني ) يجوز لان الشفعة جعلت لدفع الضرر وربما كان الضرر في أحدهما دون الاخر ، فإن كان البائع أو المشترى اثنين جاز للشفيع أن يأخذ نصيب أحدهما دون الاخر ، لان عقد الواحد مع الاثنين عقدان ، فجاز أن يأخذ أحدهما دون الاخر كما لو اشتراه في عقدين متفرقين