تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فإذا تقرر ما وصفنا وأخذ الشفيع الشقص بالشفعة لم يجز أن يشرط فيه خيار الثلاث ، وفى استحقاق خيار المجلس وجهان حكاهما أبو القاسم : أحدهما له خيار المجلس لأنه يوافق عقد البيع . والثاني لا خيار له لأنه يملك الشقص ملك إجبار لا عن مراضاة . والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن وجبت له الشفعة وهو محبوس أو مريض أو غائب نظرت فإن لم يقدر على الطلب ولا على التوكيل ولا على الاشهاد فهو على شفعته ، لأنه ترك بعذر ، وان قدر على التوكيل فلم يوكل ففيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) وهو قول القاضي أبى حامد أنه تسقط شفعته لأنه ترك الطلب مع القدرة فأشبه إذا قدر على الطلب بنفسه فترك ( والثاني ) وهو قول أبى على الطبري أنه لا تسقط ، لان التوكيل إن كان بعوض لزمه غرم وفيه ضرر ، وإن كان بغير عوض احتاج إلى التزام منه وفى تحملها مشقة وذلك عذر فلم تسقط به الشفعة ومن أصحابنا من قال : إن وجد من يتطوع بالوكالة سقطت شفعته لأنه ترك الطلب من غير ضرر ، فإن لم يجد من يتطوع لم تسقط لأنه ترك للضرر ، وان عجز عن التوكيل وقدر على الاشهاد فلم يشهد ففيه قولان ( أحدهما ) تسقط شفعته لان الترك قد يكون للزهد وقد يكون للعجز وقد قدر على أن يبين ذلك بالشهادة ، فإذا لم يفعل سقطت شفعته ( والثاني ) لا تسقط لان عذره في الترك ظاهر فلم يحتج معه إلى الشهادة ( فصل ) وإن قال أخرت الطلب لأني لم أصدق ، فإن كان قد أخبره عدلان سقطت شفعته لأنه أخبره من يثبت بقوله الحقوق ، وان أخبره حر أو عبد أو امرأة ففيه وجهان ( أحدهما ) لا تسقط لأنه ليس ببينة ( والثاني ) تسقط لأنه أخبره من يجب تصديقه في الخبر وهذا من باب الاخبار فوجب تصديقهم فيه ( فصل ) فإن قال المشترى اشتريت بمائة فعفا الشفيع ثم بان أنه اشترى بخمسين فهو على شفعته لأنه عفا عن الشفعة لعذر ، وهو انه لا يرضاه بمائه