لا قيمة لها ، وأما حلاوته فهي باقيه لم تنقص ، ونقصان الزيت باستهلاك أجزائه
ولأجزائه قيمة فضمنها بمثلها .
( فصل ) وإن تلف بعض العين ونقصت قيمة الباقي بأن غصب ثوبا تنقص
قيمته بالقطع فشقه بنصفين ثم تلف أحد النصفين لزمه قيمة التالف ، وهو قيمة
نصف الثوب ، أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ورد الباقي وأرش
ما نقص ، لأنه نقص حدث بسبب تعدى به فضمنه ، فإن كان لرجل خفان
قيمتهما عشرة فأتلف رجل أحدهما فصار قيمة الباقي درهمين ففيه وجهان
( أحدهما ) يلزمه درهمان ، لان الذي أتلفه قيمته درهمان ( والثاني ) تلزمه
ثمانية ، وهو المذهب ، لأنه ضمن أحدهما بالاتلاف ونقص قيمة الآخر بسبب
تعدى به ، فلزمه ضمانه
( فصل ) فان غصب ثوبا فلبسه وأبلاه ، ففيه وجهان ( أحدهما ) يلزمه
أكثر الامرين من الأجرة أو أرش ما نقص ، لان ما نقص من الاجزاء في
مقابلة الأجرة ، ولهذا لا يضمن المستأجر أرش الاجزاء ( والثاني ) تلزمه
الأجرة وأرش ما نقص ، لان الأجرة بدل للمنافع ، والأرش بدل الاجزاء ،
فلم يدخل أحدهما في الآخر ، كالأجرة وأرش ما نقص من السمن
( فصل ) وان نقصت العين ثم زال النقص بأن كانت جاريه سمينه فهزلت
ونقصت قيمتها ، ثم سمنت وعادت قيمتها ففيه وجهان
( أحدهما ) يسقط عنه الضمان ، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة ، لأنه
زال ما أوجب الضمان فسقط الضمان ، كما لو جنى على عين فابيضت ثم زال البياض
( والثاني ) أنه لا يسقط ، وهو قول أبي سعيد الإصطخري ، لان السمن الثاني
غير الأول فلا يسقط به ما وجب بالأول
وإن سمنت ثم هزلت ثم سمنت ثم هزلت ضمن أكثر السمنين قيمة ، في قول
أبي علي بن أبي هريرة ، لان بعود السمن يسقط ما في مقابلته من الأرش ،
ويضمن السمنين في قول أبي سعيد - لان السمن الثاني غير الأول -
فلزمه ضمانهما .
المجموع — صفحة 242
مساهمون: النووي
ص٢٤٢