تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( فرع ) إذا تلف الثمن قبل دفعه للموكل ، فإن كان لعذر في تأخير الدفع فلا ضمان ، فلو منعه من دفعه حتى يشهد على نفسه بقبضه فقد اختلف أصحابنا هل له ذلك ويلزم الموكل الاشهاد على نفسه بالقبض أم لا ؟ على ثلاثة أوجه . أحدها وهو الصحيح : أن ليس له ذلك ولا يلزم الموكل بالاشهاد على نفسه بالقبض ، لان قول الوكيل مقبول في الدفع ، فعلى هذا يصير بالمنع ضامنا ، وعليه الغرم إن تلف . والوجه الثاني : له الامتناع بالدفع إلا بالاشهاد ليسلم من اليمين مع الاكذاب فعلى هذا لا يصير بالمنع ضامنا ولا غرم عليه إن تلف . والوجه الثالث وهو مذهب مالك : أنه إذا قبض المال بالاشهاد لم يلزم دفعه إلا بالاشهاد ، وإن قبضه بغير إشهاد لزمه الدفع بغير إشهاد ، فأما من كان غير مقبول القول في الدفع فلا يلزمه الدفع إلا بالاشهاد سواء كان ضامنا كالغاصب والمستعير أو غير ضامن كالمرتهن . فأما المضارب والأجير المشترك - فإن قلنا بأحد الوجهين : إن قوله في الدفع غير مقبول لم يلزمهم الدفع الا بالاشهاد ، وان قلنا بالصحيح من المذهب : ان قولهم في الدفع مقبول ففي وجوب الاشهاد لهم ثلاثة أوجه على ما أسلفنا والله تعالى الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
المجموع — صفحة 170 | النووي