تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الوكيل به على الموكل إن كذبه ولا إن صدقه وكان غائبا ، وهل يرجع به إن كان حاضرا معه على الوجهين . والقسم الثالث : أن يكون ذلك وديعة في يد الموكل ، فلا يخلو حال رب الوديعة من أحد أمرين : إما أن يكون قد أذن للمودع أن يوكل في ردها أم لا ، فإن لم يأذن له في التوكيل في رد الوديعة عليه فقول الوكيل غير مقبول في الرد والمودع ضامن للوديعة ، وهل يكون الوكيل ضامنا لها أم لا ؟ على وجهين . وإن أذن له ان يوكل في ردها فهذا على ضربين ( أحدهما ) أن يصدقه على التوكيل . فيكون قول الوكيل في هذا مقبولا على رب الوديعة في ردها عليه ، لأنه قد صار وكيلا له ، وقول الوكيل مقبول على موكله والضرب الثاني : أن يكذبه في التوكيل مع اعترافه بالاذن فيه . فهل يقبل قول المودع في الوكالة أم لا . على وجهين ( أحدهما ) يقبل قوله ، لان التوكيل من جهته ، فعلى هذا يصح وكالة الوكيل عن رب الوديعة ، ويصير قول الوكيل مقبولا عليه في الرد . والوجه الثاني : أن قول المودع غير مقبول في الوكالة لأنه يدعى عقد توكيل على غيره ، فعلى هذا لا يقبل بقبول الوكيل في الرد ، ويصير المودع ضامنا ، وليس له إذا غرم الوديعة أن يرجع بها على الوكيل ، لان المودع مفرط بترك الاشهاد في التوكيل ، فصار ضامنا لتفريطه . فلم يجز أن يرجع به على غيره . والقسم الرابع : أن يكون ذلك وديعة للموكل ويأمر وكيله بإيداعها عند رجل فيدعى الوكيل تسليمها إليه فيكذب في دعواه فلا يخلو ذلك من ثلاثة أقسام . أحدها أن يكذبه المالك الموكل في الدفع ويكذبه المودع في القبض ، ففيه وجهان من اختلافهم في وجوب الاشهاد عليه عند الدفع ( أحدهما ) يجب عليه الاشهاد ، كما يجب عليه في قضاء الدين ، فعلى هذا يكون الوكيل بترك الاشهاد مفرطا . وقوله في الدفع بعد ضمانه بالتفريط غير مقبول . والوجه الثاني : أن الاشهاد لا يجب عليه في دفع الوديعة . لان المودع عنده لو ادعى تلفها بعد الاشهاد عليه كان مقبول القول فيه . فعلى هذا لا يكون مفرطا . وقوله في الدفع مقبول