تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ومثل ما ذكر في البيع يكون في الشراء فلو أمره أن يشترى شاة بعشرة فاشتراها بأحد عشرة كان عليه ضمان الفرق ولا يلزم الموكل سوى عشرة ، وهذا هو تخريج أبى العباس بن سريج رحمه الله تعالى . هذا وبقية ما ورد في هذا الفصل مضى بيانه في شرح الفصول السابقة : لان المصنف في هذا الفصل ضمنه ما ورد في بعض الفصول السابقة ، وقد شرحناها والله المستعان .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) إذا اشترى الوكيل ما أذن فيه الموكل انتقل الملك إلى الموكل لأن العقد له فوقع الملك له كما لو عقده بنفسه وان اشترى ما لم يأذن فيه ، فإن كان قد اشتراه بعين مال الموكل ، فالعقد باطل ، لأنه عقد على مال لم يؤذن في العقد عليه ، فبطل كما لو باع مال غيره بغير إذنه ، وإن اشتراه بثمن في الذمة نظرت ، فإن لم يذكر الموكل في العقد لزمه ما اشترى ، لأنه اشترى لغيره في الذمة ما لم يأذن فيه فانعقد الشراء له كما لو اشتراه من غير وكالة ، وإن ذكر الموكل في العقد ففيه وجهان ( أحدهما ) أن العقد باطل ، لأنه عقد على أنه للموكل والموكل لم يأذن فيه فبطل ( والثاني ) أنه يصح العقد ويلزم الوكيل ما اشتراه ، وهو قول أبي إسحاق ، وهو الصحيح ، لأنه اشترى في الذمة ولم يصح في حق الموكل فانعقد في حقه كما لو لم يذكر الموكل . ( فصل ) وإن وكله في قضاء دين لزمه أن يشهد على القضاء ، لأنه مأمور بالنظر والاحتياط للموكل ، ومن النظر أن يشهد عليه لئلا يرجع عليه ، فإن ادعى الوكيل أنه قضاه وأنكر الغريم لم يقبل قول الوكيل على الغريم ، لان الغريم لم يأتمنه على المال ، فلا يقبل قوله عليه في الدفع ، كالوصي إذا ادعى دفع المال إلى الصبي ، وهل يضمن المال للموكل ؟ ينظر فيه فإن كان في غيبة الموكل وأشهد شاهدين ثم مات الشهود أو فسقوا لم يضمن ، لأنه لم يفرط ، وان لم يشهد ضمن لأنه فرط .