تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
خصومة كل من يخاصمه ففيه وجهان ( أحدهما ) يصح ، لان الخصومة معلومة ( والثاني ) لا يصح ، لأنها قد تقل الخصومات وقد تكثر فيكثر الغرر . ( الشرح ) الأحكام : لا يجوز التوكيل إلا في تصرف معلوم من بعض الوجوه لئلا يعظم الغرر . ولا يشترط علمه من كل وجه . هكذا قرر النووي في المنهاج ، ولا يشترط ذكر أوصاف المسلم فيها لأنها جوزت للحاجة فسومح فيها فلو قال : وكلتك في كل قليل وكثير لي في كل أموري أو حقوقي ، أو فوضت إليك كل شئ لي ، أو كل ما شئت من مالي لم يصح لما فيه من عظيم الغرر ، لأنه يدخل فيه مالا يسمح الموكل ببعضه كعتق أرقائه وطلاق زوجاته والتصدق بأمواله وظاهر كلامهم بطلان هذا وإن كان تابعا لمعين . وكذلك أفتى الرملي الكبير شهاب الدين . فلا ينفذ تصرف الوكيل في شئ من التابع لان عظم الغرر فيه الذي هو السبب في البطلان لا يندفع بذلك . قال شمس الدين الرملي : وفارق ما مر عن أبي حامد بأن ذاك في جزئي خاص معين فساغ كونه تابعا لقلة الغرر فيه بخلاف هذا ، وبخلاف ما جاء في قوله : وكلتك في كذا وكل مسلم . إذ الوكيل المتبوع معين والتابع غير معين وهو مستثنى من أن يكون الوكيل معينا ، وليست هذه المسألة مثل ذلك لما تقرر من كثرة الغرر في التابع فيها . وإن قال : وكلتك في بيع أموالي وعتق أرقائي ووفاء ديوني واستيفائها ونحو ذلك صح ، وإن كان ما ذكر معلوما عندهما لقلة الغرر فيه . ولو قال في بعض أموالي أو شئ منها لم يصح . أما لو قال : بع هذا أو هذا لتناول كل بطريق العموم البدلي فلا إبهام فيه . وكما لو قال : أبرئ فلانا عن شئ من ديني صح وحمل على أدنى شئ . إذ الابراء عقد غبن فتوسع فيه بخلاف البيع . وكقوله أبرئ فلانا عما شئت من ديني فليبق عليه شيئا . أما لو قال أبرئه عن جميعه صح ابراؤه عن بعضه بخلاف بيعه لبعض ما وكله ببيعه بأنقص من قيمة الجميع لتضمن التشقيص فيه الغرر . وان قال اشتر لي عبدا بمائة ولم يبين جنسه ولا يغنى ذكر الوصف كأبيض أو
المجموع — صفحة 107 | النووي