طرفي النزاع أو كليهما بالبينة أو ( المستندات ) كان له إصدار الحكم مع توقيت
حينه بتأجيل النطق به إلى الوقت المناسب مناسبة مطابقة لجميع الأحوال مع اتقاء
المضارة . وغنى عن البيان أن عوض المبيع لا يشترط أن يكون نقدا مع الرجوع
إلى أحكام الربويات التي مرت للمصنف والشارحين النووي والسبكي رحمهما الله .
ورجح ابن الرفعة أن لا يكون فسخ القاضي على الفور ، ولا يشكل عليه
ما مر من إلحاقه بالعيب وبقاء المنازعة ، فقد يفرق بأن التأخير غير مشعر
بالرضا للاختلاف في وجود المقتضى بخلافه . ومنازعة الأسنوي في قياس ما تقرر
على الإقالة الذي نقله المزني والبويطي وأقراه . بأن كلا لو قال - ولو بحضور
صاحبه بعد البيع : فسخته ، لم ينفسخ ولم يكن إقالة ، إذ لا تحصل الا ان صدرت
بإيجاب وقبول ، بشرطه المار مردودة بأن تمكين كل بعد التحالف من الفسخ
كتراضيهما به . أي بلفظ الإقالة ، فالقياس صحيح ، وأن لكل الابتداء بالفسخ ،
وبه صرح الرافعي على ما سيأتي
قال الرملي في النهاية ، وهو الملقب بالشافعي الصغير ، رحمه الله تعالى :
وإذا تحالفا فالصحيح أن العقد لا ينفسخ بنفس التحالف ، لان البينة أقوى
من اليمين . وللخبر الثاني فإن تخييره فيه بعد الحلف صريح في عدم الانفساخ به
ولو أقام كل منهما بينة لم ينفسخ ، فبالتحالف أولى . بل إن أعرضا عن الخصومة
أعرض عنهما ولا ينفسخ ، وان تراضيا على ما قال أحدهما أقر العقد وينبغي
للحاكم ندبهما للتوافق ما أمكن . ولو رضى أحدهما بدفع ما طلبه صاحبه أجبر
الآخر عليه . والا بأن لم يتفقا على شئ واستمرا على النزاع ، فيفسخانه أو
أحدهما ، لأنه فسخ لاستدراك الظلامة ، فأشبه الفسخ بالعيب ، أو الحاكم
لقطع المنازعة .
ثم فسخ الحاكم والصادق منهما ينفذ ظاهرا وباطنا كالإقالة ، وغيره
ينفذ ظاهرا فقط .
ورجح ابن الرفعة عدم وجوب الفور هنا ، ولا يشكل عليه ما مر من إلحاقه
المجموع — صفحة 62
مساهمون: النووي
ص٦٢