بالعيب ، فقد يفرق بأن التأخير غير مشعر بالرضا للاختلاف في وجود
المقتضى ثم .
قال : وقيل إنما يفسخه الحاكم لأنه مجتهد فيه كالفسخ بالعنة ، وكأنهم
اقتصروا في الكتابة على فسخ الحاكم احتياطا لسبب العتق المتشوف إليه الشارع
وبعده أيضا على أوجه الوجهين لبقاء ملكه ، بل قضية تعليلهم جوازه بعد الفسخ
إذا لم يزل به ملك المشتري وهو كذلك
على أن لليمين فوائد :
( منها ) تخويف المدعى عليه سوء عاقبة الحلف الكاذب ، فيحمله
ذلك على الاقرار بالحق .
( ومنها ) القضاء عليه بنكوله عنها على ما قدمنا من القضاء عليه إذا
نكل عن اليمين .
( ومنها ) انقطاع الخصومة والمطالبة في الحال ، وتخليص كل من الخصمين
من ملازمة الآخر ، ولكنها لا تسقط الحق ، ولا تبرئ الذمة باطنا ولا ظاهرا
فلو أقام المدعى بينة بعد حلف المدعى عليه ، سمعت وقضى بها ، وكذا لو ردت
اليمين على المدعى فنكل ( 1 ) ، ثم أقام المدعى بينة ، سمعت وحكم بها
( ومنها ) اثبات الحق بها إذا ردت على المدعى أو أقام شاهدا واحدا .
( ومنها ) تعجيل عقوبة الكاذب المنكر لما عليه من الحق ، فإن اليمين الغموس
تدع الديار بلاقع ، فيشتفي بذلك المظلوم عوض ما ظلمه بإضاعة حقه .
هامش
( 1 ) نكل عن الشئ امتنع عنه خوفا أو جبنا ، ومشروعية اليمين هنا لحكمة
كبرى ، وهي اعطاء المتخاصمين فرصة من الوقت يراجع فيها ضميره إذا كان
على غير الحق .