بها ، وإن كانت الزيادة أكثر من أجرته بأن كانت الزيادة عشرة في حين أن أجرته
خمسة كانت الزيادة على مقدار الأجرة من حق المفلس تصرف إلى باقي الغرماء .
وإن كانت الزيادة أقل من الأجرة بأن كانت قيمة الثوب قبل القصارة عشرة ،
فصارت قيمته مقصورا ثلاثة عشر وأجرة القصار خمسة ، فان القصار يشارك
بائع الثوب بثلاثة دراهم ويضرب مع الغرماء بدرهمين
( فرع ) وإن اشترى غلاما فعله صنعة مباحة ، أو علمه القران ، ثم أفلس
المشترى وقد زادت قيمة الغلام بذلك ، فاختلف أصحابنا في ذلك على قولين
كالقصار ، لأنه يجوز الاستئجار على ذلك ، وخالف الشيخ أبو حامد وعامة
والأصحاب . وكذلك السمن في البهيمة ، لأنه كان نتيجة علفها ، وهو أمر محتم
لبقائها ، وسمنها مرجعه بعد ذلك إلى الله تعالى .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وإن كان المبيع أرضا فبناها أو غرسها ، فان أنفق المفلس والغرماء
على قلع البناء والغراس ثبت للبائع الرجوع في الأرض ، لأنه وجد عين ماله
خاليا عن حق غيره ، فجاز له الرجوع ، فان رجع فيها ثم قلعوا البناء والغراس
لزم المفلس تسوية الأرض وأرش نقص ان حدث بها من القلع ، لأنه نقص
حصل لتخليص ماله ، ويقدم ذلك على سائر الديون ، لأنه يجب لاصلاح ماله
فقدم كعلف البهائم وأجرة النقال .
وان امتنعوا من القلع لم يجبروا لقوله صلى الله عليه وسلم " ليس لعرق ظالم
حق " وهذا غرس وبناء بحق ، فان قال البائع : أنا أعطى قيمة الغراس والبناء
وآخذه مع الأرض ، أو أفلع وأضمن أرش النقص ، ثبت له الرجوع لأنه يرجع
في عين ماله من غير إضرار .
وان امتنع المفلس والغرماء من القلع ، وامتنع البائع من بذل العوض
وأرش النقص ، فقد روى المزني فيه قولين ( أحدهما ) أنه يرجع ( والثاني ) أنه
لا يرجع ، فمن أصحابنا من قال : إن كانت قيمة الغراس والبناء أقل من قيمة