عفى عنه صح عفوه ( والثاني ) يجب عليه أكثر الامرين من قيمته حيا أو ما نقص
من قيمة الام ، فإن كان قيمته حيا أكثر وجب ذلك للراهن وصح عفوه عنه ،
وإن كان ما نقص من قيمة الام أكثر كان رهنا .
( فصل ) وان جنى على العبد المرهون ولم يعرف الجاني فأقر رجل أنه هو
الجاني ، فان صدقه الراهن دون المرتهن ، كان الأرش له ولا حق للمرتهن فيه
وان صدقه المرتهن دون الراهن كان الأرش رهنا عنده ، فإن لم يقضه الراهن
الدين استوفى المرتهن حقه من الأرش ، فان قضاه الدين أو أبرأه منه المرتهن رد
الأرش إلى المقر .
( الشرح ) حديث من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقى الله مكتوب بين
عينيه : آيس من رحمة الله ، أخرجه ابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
قال المناوي : كناية عن كونه كافرا إذ لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون
وهذا زجر وتهويل أو المراد يستمر . هذا حاله حتى يطهر بالنار ثم يخرج . اه
وقال الحفني : ان استحل ذلك فهو كافر
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) فإن كان المرهون عصيرا فصار في يد المرتهن خمرا زال ملك
الراهن عنه وبطل الرهن لأنه صار محرما لا يجوز التصرف فيه فزال الملك فيه
وبطل الرهن كالحيوان إذا مات ، فان تخللت عاد الملك فيه لأنه عاد مباحا يجوز
التصرف فيه فعاد الملك فيه كجلد الميتة إذا دبغ ، ويعود رهنا لأنه عاد إلى الملك
السابق ، وقد كان في الملك السابق رهنا فعاد رهنا ، فإن كان المرهون حيوانا
فمات وأخذ الراهن جلده ودبغه فهل يعود الرهن فيه وجهان . قال أبو علي ابن
خبران يعود رهنا ، كما لو رهنه عصيرا فصار خمرا ثم صار خلا . وقال أبو إسحاق
لا يعود الرهن لأنه عاد الملك فيه بمعالجة وأمر أحدثه فلم يعد رهنا بخلاف الخمر
فإنها صارت خلا بغير معنى من جهته
( الشرح ) الأحكام : إذا رهنه عصيرا صح رهنه كالثياب ، ولان أكثر ما فيه
أنه يخشى تلفه بأن يصير خمرا ، وينفسخ الرهن ، وذلك لا يمنع صحة الرهن ،