قال الشربيني في شرح المنهاج : والسن إن عرف ، ويرجع فيه للبائع كما في
الرقيق ، والذكورة أو الأنوثة إن أمكن التمييز وتعلق به الغرض .
( فرع ) قال الأذرعي : الظاهر أنه لا يجوز السلم في النحل ، وان جوزنا
بيعه ، لأنه لا يمكن حصره بعدد ولا وزن ولا كيل وأنه يجوز السلم في إوزة
وأفراخها ، ودجاجة وأفراخها إذا سمى عددها . قال الرملي وتابعه تلميذه الشربيني
وما قاله في هذه مردود ، يعنى في الإوزة والدجاجة وأفراخهما إذ هي داخله في
قولهم : حكم البهيمة وولدها حكم الجارية وولدها .
قوله " لا يجوز السلم فيها لان الحمل مجهول " قال الشافعي : أخبرنا مالك عن
ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال : لا ربا في الحيوان وإنما نهى من الحيوان
عن ثلاث عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة ، والمضامين ما في ظهور الجمال
والملاقيح ما في بطون الإناث وحبل الحبله بيع كان أهل الجاهلية يتبايعونه ، كان
الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ينتج ما في بطنها . قال الشافعي ولا خير
في أن يسلم في جارية بصفة على أن يوفاها وهي حبلى ، ولا في ذات رحم من
الحيوان على ذلك من قبل أن الحمل لا يعلمه الا الله اه .
قوله " وفى السلم في شاة لبون قولان " قال الشافعي في باب صفات الحيوان
إذا كانت دينا : ولو سلف في ذات در على أنها لبون كان فيها قولان ، أحدهما
أنه جائز ، وإذا وقع عليها أنها لبون كانت له ، كما قلنا في المسائل قبلها ، وان
تفاضل اللبن كما يتفاضل المشي والعمل . والثاني : لا يجوز ممن قبل أنها شاة بلبن
لان شرطه ابتياع له ، واللبن يتميز منها ولا يكون بتصرفها ، إنما هو شئ يخلقه
الله عز وجل فيها كما يحدث في البعر وغيره ، فإذا وقعت على هذا صفة المسلف
كان فاسدا ، كما يفسد أن يقول . أسلفك في ناقة يصفها ولبن معها غير مكيل
ولا موصوف ، وكما لا يجوز أن أسلفك في وليدة حبلى ، وهذا أشبه القولين
بالقياس والله أعلم اه .
( فرع ) قال النووي في المنهاج : ولا يصح السلم فيما يندر وجوده كلحم الصيد
بموضع العزة ، ولا فيما لو استقصى وصفه عز وجوده كاللؤلؤ الكبار واليواقيت
وجارية وأختها أو ولدها اه .
المجموع — صفحة 128
مساهمون: النووي
ص١٢٨