الزينة ، وإنما التي تطلب للتداوي ، وضبطها الجويني بسدس دينار ، ولا يصح
في العقيق كما قال الماوردي ، بخلاف البلور ، فإنه لا يختلف ، ومعياره إن كان
مسطحا بقياس مساحته وسمكه .
( فرع ) السلف في الرؤوس والأكارع فيها قولان ( أحدهما ) لا ، وهو
أحد قولي الشافعي وقول أبي حنيفة لعدم انضباطه بكيل أو وزن ، ولا عدد
منفرد . وذلك قد يشتبه ما يقع عليه اسم الصغير وهو متباين ، وما يقع عليه اسم
الكبير وهو متباين .
( والقول الثاني ) نعم . وهو قول أحمد ومالك والأوزاعي وأبى ثور ، لأنه
لحم فيه عظم يجوز شراؤه ، فجاز السلم فيه كبقية اللحم ، وهو أحد القولين عند
الشافعي . قال في الام :
ولا يجوز عندي السلف في شئ من الرؤوس من صغارها ولا كبارها
ولا الأكارع - إلى أن قال - ولو تحامل رجل فأجازه لم يجز عندي أن
يؤمر أحد بأن يجيزه إلا موزونا . ثم قال ولا جازته وجه يحتمل بعض مذاهب
أهل الفقه ما هو أبعد منه ، اه
قوله " ويجوز في الورق " قلت إذا كان السلم فيه في نوع مقدور عليه للناس
جاز ، ولا يجوز أن يسلم في ورق ياباني حيث لا يوجد الا ( راكتا ( 1 ) ) ولا يسلم
في وزن من الورق الراكتا لا يقوم المصنع بإشاعته في السوق وتمكين من أراده
من نيله . وصفات الورق ومصادره وأوزانه وأحجامه في زماننا هذا ينبغي أن
يتحرز التجار فيها ، وأكثرهم يشيع بينهم السلم في تجارة الورق ، فلا يصح إلا
موصوفا بوزنه وبلده ولونه وعلامته ( 2 ) ان قدر عليه ، وإلا فسد السلم ، لان العلم
إما بالرؤية وإما بالوصف - لأنه في الذمة - فينبغي مراعاة ما ذكرنا وهو متفق
عليه عند الشافعي وأحمد ومالك وأبي حنيفة قولا واحدا
هامش
( 1 ) ورق أبيض مصنوع في الجمهورية العربية المتحدة ، حرسها الله
( 2 ) العلامة التي يقال لها الماركة كالبوريجار والفبريانو والمانيفولد والستانيه
والطبع إلى آخر أصناف الورق التي لا حصر لها