Skip to main content

المجموع — Page 453

Contributors:

P.453
يوثق بذلك فيه وكلام الشافعي الذي قاله قال وصلاح الثمرة إذا احمرت أو اصفرت في الحائط نخلة واحدة فقد جاز بيعه وإن كان بعضه شتويا وبعضه صيفيا فلا يجوز الا ان يبيع كل واحد منهما على حياله وظاهر هذا الكلام انه في الجنس الواحد وأما حمله على الجنسين فبعيد وإذا كان في الجنس الواحد فلا وجه حينئذ بأن يقال بأن بعض الأنواع تابع لبعض وإن كان بعضها شتويا وبعضها صيفيا لمختلفة نص الشافعي فاما ان يقال إن ذلك شاهد لان اختلاف النوع يؤثر في قطع التبعية مطلقا كما قال القاضي أبو الطيب واما ان يقال إنه يفرق في الأنواع بين ما يتقارب ادراكها فيحكم فيها بالتبعية وبين ما يتأخر فلا يحكم بل لا ينظر إلى اختلاف الأنواع بل إلى تفاوت الزمان حتى لو كان نوع واحد معقلي مثلا منه ما يكون في الصيف ومنه ما يكون في الشتاء لا يجعل أحدهما تابعا للآخر في الصلاح فهذا هو الأقرب لكلام الشافعي المذكور والمعني والفقه يقتضيه كان المقصود هنا الامن من العاهة كما تقدم التنبيه عليه فالقول بان اختلاف الأنواع لا أثر له وان اختلف الزمن مخالف لنص الشافعي في البويطي والحاقه بالتأبير غير متجه لاختلاف المدرك في التأبير والقول بان اختلاف الأنواع مؤبر مطلقا مخالف لنصه المنقول عن الاملاء وهذا الذي قلته يحسن أن يكون وجها ثالثا وبه يحصل الجمع بين النصوص التي نقلت عن الشافعي ويمكن