Skip to main content

المجموع — Page 450

Contributors:

P.450
الا فيما بدا صلاحه فيه أدى إلى المشقة والضرر بسوء المشاركة ولا يجوز أن يبيع ما لم يبد فيه الصلاح من جنس آخر ولا ما لم يبد فيه الصلاح في ذلك الجنس من حائط آخر لان المنع من ذلك لا يؤدي إلى الضرر بسوء المشاركة فان بدا الصلاح في بعض الجنس في حائط فباع منه ما لم يبد فيه الصلاح مفردا من غير شرط القطع ففيه وجهان ( أحدهما ) يجوز لأنا جعلناه في حكم ما بدا فيه الصلاح فجاز افراده بالبيع ( والثاني ) لا يجوز لأنه إنما جعل في حكم ما بدا فيه الصلاح تبعا لما بدا فيه الصلاح وما أجيز بيعه تبعا لغيره لم بجز افراده بالبيع كالحمل ) .
( الشرح ) في هذه الجملة ثلاث مسائل ( إحداها ) قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب إذا بدا الصلاح في بعض الثمرة جاز بيع جميعها وذلك أن الله تعالى أجرى العادة بان الثمار لا تطيب دفعة واحدة رفقا بالعباد فإنها لو طابت دفعة واحدة لم يكمل تفكههم بها وإنما تطيب شيئا فشيئا ولو اشترط في كل ما يباع طيبه في نفسه لكان فيه ضرر فان العذق الواحد يطيب بعضه دون بعض وإلى أن الأخير بتساقط الأول فكان يؤدى إلى أنه اما ان لا يباع واما أن يباع حبة حبة وفي كلا الامرين حرج ومشقة وقد قال تعالى ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) وقال صلى الله عليه وسلم ( بعثت بالحنيفية السمحة ) وذكر