Skip to main content

المجموع — Page 454

Contributors:

P.454
أن يحمل كلام الشافعي في الصيفي والشتوي على الجنسين ان لم يكن فيه ما يدفعه قال ابن أبي عصرون وإذا كان في البستان جنسان يتباعد ادراكهما كالصيفي والشتوي وبدا صلاح الصيفي لا يتبعه الشتوي والله تعالى أعلم . ومن العجب أن ابن خيران اختار فيما إذا أبر بعض الأنواع دون بعض أن غير المؤبر لا يتبع المؤبر واختار أن النوع الذي لم يبد صلاحه يتبع الذي بدا صلاحه والقاضي أبو الطيب نقل ذلك عنه في المسألتين وهو مشهور عنه في المسألة الأولى وقد قدمت الفرق بين التأبير وبدو الصلاح واختلاف مأخذيهما فلذلك لا تناقض بين كلاميه وقال القاضي أبو الطيب انه ومن وافقه في مسألة بدو الصلاح استدلوا بان هذه الأنواع تضم إل ما بدا صلاحه في الزكاة فمتى وجد منها وسقان ونصف ومن هذه التي بدا صلاحها وسقان ونصف وجبت الزكاة قال وهذا الذي ذكروه ينتقض بما نص عليه الشافعي رضي الله عنه من الثمرة الشتوية مع الصيفية فإنها لا تتبعها في بدو الصلاح وإن كانت تضم إليها في الزكاة فاطلاق كلام المصنف رحمه الله تعالى يقتضي أنه لا فرق بين أن يختلف النوع أولا ولا فرق بين أن يختلف الزمان أولا وقد علمت ما فيه والله أعلم . وقول المصنف ولا يجوز أن يبيع ما لم يبد فيه الصلاح من جنس آخر قد قدمت أن ذلك لا خلاف فيه عندنا وان الليث بن سعد خالف فيه وردوا عليه بأنه