Skip to main content

المجموع — Page 235

Contributors:

P.235
الجنس والجنسين قال وتعلقهم بهذا باطل فإنه إذا جعل الجهل مانعا فالنهي بالتساوي لا يزيد على العلم بالتفاضل فحيث جوز الشرع التفاضل وقال إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم فلا وجه لمنع المجازفة فدل على أن المراد به إذا اتحد الجنس والذي ذكرناه من التأويل هو مأخذنا وهو المقطوع به انتهى * على أن ابن قدامة الحنبلي في كتابه المغنى بعد أن ذكر ما روى عن أحمد وقول المانعين من أصحابهم رد القول بالمنع ورجح الجواز وقال إذا كان حقيقة الفضل لا تمنع فاحتماله أولى أن لا يكون مانعا قال وحديثهم أراد به الجنس الواحد فلهذا جاء في بعض ألفاظه نهى أن تباع الصبرة لا يعلم مكيلها من التمر بالصبرة لا يعلم مكيلها من التمر وكما يجوز أن يتبايعا ذلك مجازفة يجوز أن يتبايعا المكيل موزونا والموزون مكيلا عند اختلاف الجنس نص عليه الشافعي وذلك مما لا يخفي ولنرجع إلى ألفاظ الكتاب ( قوله ) صبرة طعام بصبرة طعام أي من جنسه وحذف ذلك لأن كلامه السابق في بيع الجنس الواحد بعضه ببعض فأغنى عن تقييده وأيضا فان الطعام في عرف أهل بغداد