Skip to main content

المجموع — Page 232

Contributors:

P.232
وذكر صلى الله عليه وسلم إما في ذلك الوقت واما في غيره لفظا شاملا تندرج فيه تلك الصبرة وغيرها وروى الأمران عنه فلا يكون ذلك من الباب الذي نحن فيه حمل المطلق على المقيد وإنما يصح ذلك لو كان الكلامان من قول النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذ يبقى النظر في أن حمل المطلق على المقيد يختص بالاثبات كما نبه عليه بعض الأصوليين ولا مجال له في النفي وهذان اللفظان مثال لذلك أو يقال إن المطلق يحمل على المقيد مطلقا ولو فرضنا أنه لم يمكن الجمع المذكور وان الصادر من النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما فقط وأن ذلك اختلاف في الرواية فالأخذ باللفظ المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أولى من الاخذ باللفظ الذي عبر به الراوي عنه ولو لم يحصل الترجيح المذكور ولم يثبت الا الرواية المقيدة لكان القياس الجلي ويدل على أنه لا فرق بين التمر وغيره والله أعلم * ولفظ الحديث عام المراد به خاص وهو ما إذا كانتا غير معلومتين بدليل الرواية الأخرى والله أعلم * إذا عرف ذلك فإذا باع صبرة من طعام بصبرة من طعام وهما لا يعلمان كيلهما فاما أن يكون الصبرتان من جنس واحد أولا فإن كانتا من جنس واحد لم يجز نقل ابن المنذر الاجماع على ذلك والحديث المذكور حجة له ولهذا نقول إن الجهل بالمماثلة كحقيقة
المجموع — Page 232 | النووي