Skip to main content

المجموع — Page 233

Contributors:

P.233
المفاضلة ولا يجوز ذلك جزافا ولا بالتحري والحذر والتخمين ونقل القاضي أبو الطيب والمحاملي وغيرهما عن مالك أنه أجاز ذلك في البادية والسفر في المكيل دون الموزون لأن البادية يتعذر فيها وجود المكيال وأجاب القاضي بمنع ذلك لأن الكيل يمكن بالاناء والقصعة والدلو وحفر حفيرة يكيل فيها وغير ذلك واتفق أكثر العلماء على خلاف هذا وانه لا يجوز البيع في ذلك جزافا ولا بالحذر والتخمين والتحري بل لابد من العلم سواء خرجتا متماثلتين أم لا نص عليه الشافعي رحمه الله في الام والأصحاب أما إذا ظهر التفاضل فظاهر وأما إذا خرجتا متماثلتين فاحتجوا له بان التساوي شرط وشرط العقد يعتبر العلم به عند العقد ألا ترى أنه لو نكح امرأة لا يدرى أهي معتدة أم لا أو هي أخته من الرضاع أم لا لا يصح النكاح وقد يعترض على هذا بان بقية شروط المبيع كالملك وشبهه لا يشترط العلم بها الا ترى انه لو باع مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت صح على الأصح فالأولى التمسك بالحديث فالمماثلة شرط والعلم بها شرط آخر وإنما كان كذلك دون بقية الشروط في المبيع كالملك وما أشبهه حيث يشترط وجوده فقط لا العلم به على الصحيح من المذهب للاحتياط فيما أصله التحريم فلما كان الأصل في الربويات وفى الابضاع التحريم اشترط فيها العلم بالشروط والأصل في البيع الحل فلذلك صح في بيع المال الذي يظنه لأبيه إذا تبين خلافه ونقل عن زفر رحمه الله أنه إذا خرجتا متماثلتين صح وعن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه يصح ان علما التساوي قبل التفرق وزفر لم يشترط ذلك بل حكم بالصحة سواء حصل العلم قبل التفرق أو بعده والحديث حجة عليهما وكل ما قلناه في الصبرة بالصبرة جاز بعينه في الدراهم بالدراهم وفى الدنانير بالدنانير وفى كل ربوي بجنسه صرح الأصحاب بذلك والأجل جزم الأصحاب بالمنع في ذلك رد القاضي حسين على من يقول من الأصحاب