Skip to main content

المجموع — Page 194

Contributors:

P.194
التفريع على هذا القول نحو ورقة ثم قال الثاني في هذا الوجه ان يقال اللحم كله صنف كالتمر كله صنف ومن قال هذا لزمه عندي أن يقوله في الحيتان لأن اسم اللحم جامع لهذا القول ومن ذهب هذا المذهب لزمه إذا أخذه بجامع اللحم أن يقول هذا الجامع مع التمر يجعل الزبيب والتمر وغيره من الثمار صنفا وهذا ما يجوز لاحد أن يقوله عندي فاقتضى كلام الشافعي رضي الله عنه هذا الرد على من يقول بأنها من جنس واحد والزامه بأن يقول إن الزبيب والتمر جنس واحد لاشتراكهما في اسم جامع وهذا ينبهك على أن اسم اللحم اسم عام لا خاص وكلام الأصحاب كالشيخ أبى حامد والقاضي أبى الطيب والمصنف وغيرهم يقتضى أن اسم اللحم خاص ثم يقررون بعد ذلك أنها أجناس بما سنذكره وتحقيق ذلك يؤول إلى بحث لفظي فإنه أن أريد بالخاص ما لم يوضع لما تحته من أن أنواعه اسما بخصوصها فاسم اللحم على هذا خاص وما تحته من لحم البقر والغنم شبيه بالمعقلي والبرني إذ ليس لكل منهما اسم يخصه وان أريد به أن يكون ثم أسماء صادقة على ذلك الشئ ويكون هو أخصها كالحب والحنطة فاسم اللحم