Skip to main content

المجموع — Page 191

Contributors:

P.191
ذلك مختلفي الطعم والريح والشجرة حكمنا بأنهما جنسان وقاسهما المصنف على التمر الهندي والتمر البرنى بجامع يشتركان فيه من الأوصاف المذكورة وهذا من المصنف يدل عليه أنه رأى أن التمر الهندي جنس برأسه جزما وهو المشهور عند الأصحاب وعن ابن القطان وجه أنه من جنس التمر ولعل شبهة ابن القطان أنه ظن اشتراكهما في الاسم الخاص كما قلنا في الزيت وجوابه يشمل ما تقدم عن الشافعي رضي الله عنه بان التمر الهندي لا يفهم من اسم التمر عند الاطلاق وإنما يطلق عليه مقيدا فيقال تمر هندي وعند الاطلاق يتبادر الذهن إلى التمر المعروف لا إلى الهندي فلم يكن اسم التمر مشتركا بينهما والموجب لاتحاد الجنس الاتفاق في الاسم بالدليل المتقدم وهو أبعد من الزيت لأنه لا يقال إلا تمر هندي مقيدا بخلاف الزيت فإنه قد يطلق مجردا فلا يحسن إلحاقه به وتخريجه عليه وقد وقع في الكلام أبى محمد عبد الله بن يحيى الصغير على المهذب أن التمر الهندي لم يدخل الربا فيه من أصل الخلقة كاللحوم قال أبو عبد الله محمد بن أبي على القلعي في احترازاته قوله فرعان لجنسين احتراز من دقيق الحنطة البيضاء ودقيق الحنطة السمراء فإنهما فرعان لجنس واحد وقوله مختلفين تأكيد لا احتراز فيه فان تغاير الجنسية وتعددها يوجب اختلافهما ضرورة وقد أفاد ابن الصعبي أن في مختلفين فائدة وهي التنبيه على أن الاختلاف حاصل قبل اشتراكهما في اسم الزيت أي أن الاختلاف هو علة التعدد في الجنسية وهو حاصل هنا في الأصل فيسير في اللفظ اشعار بعلة التعدد وتنبيه على مناط الحكم وأنه ان فقد في الفرع فهو موجود في الأصل ( فائدة ) السليط الشيرج والجلجلان السمسم قاله القاضي أبو الطيب *
( فرع ) من كلام الرافعي في البطيخ المعروف مع الهندباء والقثاء مع الخيار وجهان حكاهما الروياني وغيره قال في الروضة ( أصحهما ) أنهما جنسان البقول كالهندباء والنعناع وغيرهما أجناس
المجموع — Page 191 | النووي