Skip to main content

المجموع — Page 195

Contributors:

P.195
على هذا ليس بخاص وأن اسم البقر والحيوان والدواب وبهيمة الأنعام لا يصدق شئ منها على اللحم حالة كونه لحما على أن تقسيم الشافعي الذي قدمته آنفا يشعر بخلاف ذلك فينبغي تأويله عليه حتى يجرى كلامه هنا وفى الادهان على نمط واحد فإنه جعل الادهان مما لا يوضع لها اسم خاص وهي بمنزلة اللحم في ذلك لأنه لا يصدق عليها حالة كونها دهنا اسم ما استخرجت منه بل تذكر مضافة إليه كما بذكر اللحم مضافا إلى الحيوان الذي هو منه فان جعلنا اسم اللحم ليس بخاص سهل النظر في المسألة واثبات أنها أجناس وان جعلناه خاصا فقد وجه الأصحاب ذلك بما ذكره المصنف وينبغي أن يتأمل قول المصنف فيما تقدم في زيت الزيتون وزيت الفجل أنهما فرعان لجنسين مختلفين وقوله هنا إنها فروع لأصول هي أجناس فلم يقل فروع لأجناس كما قال ولا قال مختلفة والحكمة في ذلك أن كون الزيتون والفجل جنسين لا شبهة فيه وذلك معلوم من أحكام الربا فيهما وأما كون الحيوانات أجناسا فتحتاج إلى دليل لعدم جريان الربا فمن أين لنا أنها أجناس أو جنس واحد فلذلك جعل الوصف المشترك في صدر كلامه أنها فروع لأصول وهذا لا يمكن منعه ثم قال هي أجناس وهذا في حكم الدعوى والدليل عليه أن الإبل والغنم لا يضم بعضها إلى بعض في الزكاة فدل على أنها أجناس مختلفة كذلك استدل له القاضي أبو الطيب ولما كان زيت الزيتون وزيت الفجل يشتركان في اسم الزيت الذي هو أخص من الدهن وذلك يوهم اتحادهما احتاج أن يوضح التباين في أصولهما بقوله مختلفين واللحمان كلها إنما تتميز بالإضافة كبقية الادهان مما ليس له اسم يخصه اعتنى باثبات أن
المجموع — Page 195 | النووي