Skip to main content

المجموع — Page 117

Contributors:

P.117
ثم ظهر العيب فإن كان العيب من حيث اختلاف الجنس بأن يسلمه على أنه دراهم فإذا هي رصاص أو على أنه ذهب فإذا هي تبر والفرض أن العيب الجميع فقد بطل العقد لأن الذي قبضه غير العوض الذي وقع عليه العقد ولا يجوز له إمساكه فإذا قد عقد اعقد الصرف وتفرقا قبل القبض فبطل ما نص عليه الشافعي رحمه الله في البويطي واتفق عليه الأصحاب لا خلاف بينهم فيه * وقال أبو علي الطبري انه يبطل قولا واحدا على هذا القول يعني قول منع الاستبدال فأوهم أن في ذلك خلافا على القول الآخر ولا يكاد يصح وكذلك قال القاضي حسين انه لا خلاف فيه والله أعلم * ثم ينظر فإن كان العيب في الكل بطل عقد الصرف لما قلناه وإن كان في بعضه بطل العقد فيه وقال الماوردي وصح في السلم على الصحيح من المذهب وكان أبو إسحاق المروزي رحمه الله يخرجه على قولين من تفريق الصفقة قال وليس بصحيح لأن الفساد ( 1 ) وإنما القولان فيما إذا كان الفساد مقترنا بالصفقة وهذا التخريج الذي قاله أبو إسحاق هو الذي جزم به القاضي أبو الطيب والمحاملي وقال الروياني ان تخريجهما على تفريق الصفقة هو اختيار القفال وليس كمسألة العبدين إذا تلف أحدهما قبل القبض حيث لا يبطل في الباقي على الصحيح من المذهب قولا واحدا لأن عدم القبض في الصرف فساد في نفس العقد إذ تمام الصرف بالقبض فيكون في الباقي قولان فعلى هذا ان أبطلناه
Footnote
( 1 ) كذا بالأصل فحرر