Skip to main content

المجموع — Page 115

Contributors:

P.115
قبل التفرق في العلة وكذلك الشيخ أبو حامد فاحتمل كلام المصنف بهذه الزيادة من البحث والتقدير ما لم يحتمله كلامهما والله أعلم * ومذهب أحمد في ذلك كمذهبنا ( فان قلت ) كيف جزموا بأن له أن يرد ويطالب بالبدل ولنا خلاف في رأس مال السلم أن تعيينه في المجلس هل يكون كتعيينه في العقد والأصح على ما قاله الغزالي والرافعي في كتاب السلم أن المعين في المجلس كالمعين في العقد وأن له المطالبة بعينه عند الفسخ وليس للمسلم إليه الاتيان ببدله فهلا كان كذلك ههنا ( قلت ) قد تخيل ذلك بعض شيوخنا وقال إنه يلزم على هذا التقدير أنه إذا وجد به عيبا ورده في المجلس ألا يجوز له أخذ البدل على وجه كما إذا ورد العقد على عينه قال ولم أره وهذا التخيل ضعيف والأصحاب كلهم مطبقون على الجزم بهذه المسألة وألزموا بها المزني في قوله إنه لا يرد بعد التفرق وجعلوا هذه المسألة ناقضة لدعوى أن المعين في المجلس كالمعين في العقد مطلقا وإذا تأملت الفرق بين المعين وما في الذمة ظهر لك الجواب عن هذا الالزام فان امتناع الاستبدال في المعين لأنه نقل للعقد من محل إلى محل وليس كذلك في الموصوف بل هو مطالبة بالمستحق فان العقد لم يرد على هذا المقبوض قطعا ( وان قلنا ) بأنه بعينه قام مقامه تعيينه في العقد والاكتفاء به وفى الرجوع إلى عينه عند الانفساخ فإنه يلزم من ارتفاع العقد ارتفاع الملك فيه لكونه من اثره وإنما ورد العقد على الموصوف
المجموع — Page 115 | النووي