Skip to main content

المجموع — Page 114

Contributors:

P.114
وسكوته عن صحة قبض البدل إذا أخذ بشرطه لأنه لازم لجواز المطالبة بالبدل فيكون التقدير يطالب بالبدل لأن المعقود عليه ما في الذمة فكان له المطالبة به كالمسلم فيه وإذا قبضه صح لأنه قد قبض قبل التفرق فيكون الكلام متضمنا حكمين وعلتين أو يجعل تقدير الكلام فيطالب بالبدل لأن المعقود عليه ما في الذمة فإذا قبض والحالة هذه فقد قبض المعقود عليه قبل التفرق أو يقتصر على الحكم الأول فقط وحينئذ لا يحتاج إلى قياسه على المسلم فيه بل يكون التقدير يطالب بالبدل لأن المعقود عليه ما في الذمة فإذا قبضه فقد قبض قبل التفرق فلم ينفسخ العقد وهذه العلة كافيه في بقاء العقد الموجب لجواز المطالبة ولا بد من أخذ هذين النقدين والا فلا يحسن أن يجعل علة جواز المطالبة بالبدل أنه قد قبض قبل التفرق لأنه إلى الآن لم يقبض وهذا الخلاف قريب ظاهر من معنى الكلام لا يخفى على متأمل وإذا قدرت جملة شرطية محذوفة كما ذكرت صار المعنى فإذا قبض قبل التفرق فقد قبض قبل التفرق وظاهر هذا أنه كلام لغو فان المغايرة بين الشرط والجزاء واجبة فاعلم أن المغايرة تحصل باختلاف الضميرين فالضمير في قبض الأول عائد على البدل والضمير في قبض الثاني عائد على المعقود عليه الذي قبضه من حيث هو شرط والله أعلم * والقاضي أبو الطيب ذكر الجملة الأولى وقاسه على المسلم فيه ولم يحتج بعد ذلك أن يصرح بأنه إذا قبضه يصح لوضوحه ولم يذكر القبض
المجموع — Page 114 | النووي