Skip to main content

المجموع — Page 113

Contributors:

P.113
موصوفين وقد علمت أن المطلقين المعلومين حكمهما حكم الموصوفين فإذا تبايعا دراهم في الذمة بدنانير في الذمة ووصفا كلا من العوضين أو أطلقا وكان في البلد نقد واحد أو غالب وتقابضا صح العقد على ما تقدم لا خلاف في المذهب فيه الا ما حكيته عن أبي عاصم وإنما صورة مسألة الكتاب فيما إذا كان العوضان في الذمة وإن كان صدر كلامه محتملا لما إذا كانت الدنانير في الذمة فقط لاطلاقه بعد ذلك أن لأحدهما ان يرد ويطالب بالبدل وتعليله بان المعقود عليه ما في الذمة ولو كان أحد العوضين معينا لم يأت هذا الحكم والتعليل الا في العوض الآخر فقط فلذلك قلت إن صورة مسألة الكتاب فيما إذا كان في الذمة فإذا وجد أحدهما بما قبضه عيبا وهما في المجلس لم يتفرقا ولم يناجزا جاز ان يرده لا على سبيل الفسخ للعقد بل على أنه يطالب ببدل المقبوض ويطالب بالبدل لأن العقد وقع على ما في الذمة وما في الذمة صحيح لا عيب فيه فإذا قبض معيبا كان له ان يطالب بما في ذمته مما يتناوله العقد كما إذا قبض المسلم فيه ثم وجد به عيبا فان له أن يطالب ببدله بخلاف المعين فان العقد تناوله بعينه فلو طالبه ببدله لطالبه بشئ لم يتناوله العقد فكان له فسخه واسترجاع ثمنه فقط وهذا الحكم من كونه يرد العوض المقبوض عما في الذمة ويطالب ببدله نص عليه الشافعي رحمه الله والأصحاب وجزموا به قولا واحدا وممن صرح بذلك القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد وغيرهم ولا فرق في ذلك بين أن يكون العيب من جنسه مثل أن يكون فضة خشنة أو صكتها مضطربة مخالة لسكة السلطان أو بها صدع أو ثلم أم من غير جنسه مثل أن يشترى دنانير فتخرج نحاسا أو فضة مطلية بذهب أو شبهها أو يشترى دراهم فتخرج رصاصا كذلك صرح الشيخ أبو حامد والمحاملي والماوردي والقاضي أبو الطيب والروياني وصاحب العدة وغيرهم والقاضي حسين والمصنف وغيرهما وسواء كان العيب بكل المقبوض أم ببعضه نص عليه الشافعي رحمه الله والأصحاب فإذا رد العوض المذكور وقبض بدله وهما في المجلس صح لأنه قد قبض قبل التفرق هكذا ينبغي أن يفهم كلام المصنف