Skip to main content

المعجم الكبير — Page 245

Contributors:

P.245
صدقة فقال لأصحابه كلوا بسم الله وأمسك ولم يأكل فمكثت أياما ثم اشتريت لحما أيضا بدرهم فأصنع مثلها فاحتملتها حتى أتيته بها فوضعتها بين يديه فقال ما هذه هدية أم صدقة قلت لا بل هدية فقال لأصحابه كلوا بسم الله وأكل معهم قلت هذا والله يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة فنظرت فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة فأسلمت ثم قلت له ذات يوم يا رسول الله أي قوم النصارى قال لا خير فيهم وكنت أحبهم حبا وعطاء لما رأيت من اجتهادهم ثم إني سألته بعد أيام يا رسول الله أي قوم النصارى قال لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم قلت في نفسي فأنا والله أحبهم قال وذاك والله حين بعث السرايا وجرد السيف فسرية الخطبة وسرية تخرج والسيف يقطر قلت يحدث بي الآن أني أحبهم فيبعث إلي فيضرب عنقي فقعدت في البيت فجاءني الرسول ذات يوم فقال يا سلمان أجب قلت من قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت هذا والله الذي كنت أحذر قلت نعم حتى ألحقك قال لا والله حتى تجئ وأنا حالا نفسي أن لو ذهب أن أفر فانطلق بي فانتهيت إليه فلما رآني تبسم وقال لي يا سلمان أبشر فقد فرج الله عنك ثم تلا علي هؤلاء الآيات الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرأون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين قلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد سمعته يقول لو أدركته فأمرني أن أقع في النار لوقعتها إنه نبي لا يقول إلا حقا ولا يأمر إلا بالحق