Skip to main content

المعجم الكبير — Page 244

Contributors:

P.244
ونصبه فاستيقظ مذعورا فقال يا سلمان ألم أكن قلت لك إذا بلغ الظل كذا وكذا فأيقظني قلت بلى ولكن إنما منعني مأواة لك لما رأيت من دأبك قال ويحك يا سلمان إني أكره أن يفوتني شئ من الدهر لم أعمل فيه لله خيرا ثم قال لي يا سلمان أعلم أن أفضل ديننا اليوم النصرانية قلت ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية كلمة ألقيت على لساني قال نعم يوشك أن يبعث نبي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فإذا أدركته فاتبعه وصدقه قلت وإن أمرني أن أدع النصرانية قال نعم فإنه نبي لا يأمر إلا بحق ولا يقول إلا حقا والله لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها ثم خرجنا من بيت المقدس فمررنا على ذلك المقعد فقال له دخلت فلم تعطني وهذا الخروج فأعطني فالتفت فلم ير حوله أحدا قال فأعطني يدك فأخذه بيده فقال قم بإذن الله قال فقام صحيحا سويا فتوجه نحو أهله فاتبعته بصري تعجبا مما رأيت وخرج صاحبي فأسرع المشي وتبعته فتلقاني رفقة من كلب أعراب الازر فحملوني على بعير وشدوني وثاقا فتداولني البياع حتى سقطت إلى المدينة فاشتراني رجل من الأنصار فجعلني في حائط له من نخل فكنت فيه قال ومن ثمة تعلمت عمل الخوص اشتري خوصا بدرهم فأعلمه فأبعه بدرهمين فأرد درهما في الخوص واستنفق درهما أحب أن أكل من عمل يدي وهو يومئذ أمير على عشرين ألفا فبلغنا ونحن بالمدينة أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أن الله عز وجل أرسله فمكثنا ما شاء الله أن نمكث فهاجر إلينا ربع علينا فقلت والله لأجربنه فذهبت إلى السوق فاشتريت لحم جزور بدرهم ثم طبخته فجعلت قصعة من ثريد فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه فقال ما هذه أصدقة أم هدية قلت بل