Skip to main content

المعجم الكبير — Page 242

Contributors:

P.242
يحبك قال أحبه الله فتحدثنا وقلنا له يا أبا عبد الله ألا تحدثنا عن أصلك وممن أنت قال أما أصلي وممن أنا فأنا رجل من أهل رامهرمز كنا قوما مجوسا فأتانا رجل نصراني من أهل الجزيرة كانت أمه منا فنزل فينا واتخذ فينا ديرا قال وكنت في كتاب الفارسية وكان لا يزال غلام معي في الكتاب يجئ مضروبا يبكي قد ضربه أبواه فقلت له يوما ما يبكيك قال يضربني أبواي قلت ولم يضربانك قال آتي صاحب هذا الدير فإذا علما ذلك ضرباني وأنت لو أتيته سمعت منه حديثا عجيبا قلت فاذهب بي معك فأتيناه فحدثنا عن بدء الخلق وعن بدء خلق السماء والأرض وعن الجنة والنار قال فحدثنا بأحاديث عجب قال وكنت أختلف إليه معه قال ففطن لنا غلمان من الكتاب فجعلوا يجيئون معنا فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه فقالوا له يا هذا إنك قد جاورتنا فلم تر من جوارنا إلا الحسن وإنا نرى غلماننا يختلفون إليك ونحن نخاف أن تفسدهم علينا اخرج عنا قال نعم فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه اخرج معي قال لا أستطيع ذاك وقد علمت شدة أبوي علي قلت لكني أخرج معك وكنت يتيما لا أب لي فخرجت معه فأخذنا جبل رامهرمز فجعلنا نمشي ونتوكل ونأكل من ثمر الشجر حتى قدمنا الجزيرة فقدمنا نصيبين فقال لي صاحبي يا سلمان إن ههنا قوما هم عباد أهل الأرض وأنا أحب أن ألقاهم قال فجئنا إليهم يوم الأحد وقد اجتمعوا فسلم عليهم صاحبي فحيوه وبشوا به وقالوا أين كانت غيبتك قال كنت في إخوان لي من قبل فارس فتحدثنا ما تحدثنا ثم قال لي صاحبي قم يا سلمان انطلق فقلت لا دعني مع هؤلاء قال إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء يصومون الأحد إلى الأحد ولا ينامون هذا الليل وإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك ودخل في العبادة فكنت فيهم حتى أمسينا فجعلوا يذهبون واحدا واحدا إلى غاره الذي يكون فيه قال
المعجم الكبير — Page 242 | الطبراني / حمدي عبد المجيد السلفي