Skip to main content

المعجم الكبير — Page 243

Contributors:

P.243
فلما أمسينا قال ذلك الرجل الذي من أبناء الملوك ما هذا الغلام لا تضعوه ليأخذه رجل منكم فقالوا خذه أنت فقال لي هلم يا سلمان فذهب بي معه حتى أتى غاره الذي يكون فيه فقال يا سلمان هذا خبز وهذا آدم فكل إذا غرثت وصم إذا نشطت وصل ما بدا لك ونم إذا كسلت ثم قام في صلاته فلم يكلمني إلا ذلك ولم ينظر إلي فأخذني الغم تلك السبعة أيام لا يكلمني أحد حتى كان الأحد فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون قال وهم يجتمعون كل أحد يفطرون فيه فيلقى بعضهم بعضا فيسلم بعضهم على بعض ثم لا يلتقون إلى مثله قال فرجعنا إلى منزلنا فقال لي مثل ما قال أول مرة هذا خبز وآدم فكل منه إذا غرثت وصم إذا نشطت وصل ما بدا لك ونم إذا كسلت ثم دخل في صلاته فلم يلتفت إلي ولم يكلمني إلى الأحد الآخر وأخذني غم وحدثت نفسي بالفرار فقلت أصبر أحدين أو ثلاثة ولما كان الأحد رجعنا إليهم فأفطروا واجتمعوا فقال لهم إني أريد بيت المقدس فقالوا له وما تريد إلى ذلك قال لا عهد لي به قالوا إنا نخاف ان يحدث بك حدث فيليك غيرنا وكنا نحب أن نليك قال لا عهد لي به فلما سمعته يذكر ذلك فرحت قلت نسافر ونلقى الناس فيذهب عني الغم الذي كنت أجد فخرجت أنا وهو وكان يصوم من الأحد إلى الأحد ويصلي الليل كله ويمشي النهار فإذا نزلنا قام يصلي فلم يزل ذلك حتى انتهينا إلى بيت المقدس وعلى الباب رجل مقعد يسأل الناس فقال أعطني فقال ما معي شئ فدخلنا بيت المقدس فلما رآه أهل بيت المقدس بشوا إليه واستبشروا به فقال لهم غلامي هذا فاستوصوا به فانطلقوا بي فأطعموني خبزا ولحما ودخل في الصلاة فلم ينصرف إلي حتى كان يوم الأحد ثم انصرف فقال لي يا سلمان إني أريد أن أضع رأسي فإذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني فوضع رأسه فنام فبلغ الظل الذي قال فلم أوقظه مأواة مما رأيت من اجتهاده