صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ الْآخَرِ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهِ مِن النَّسَبِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ لَهُ بَنَاتُ خَالَةٍ أُخْتَانِ وَاحِدَةٌ رَضَعَتْ مَعَهُ وَالْأُخْرَى لَمْ تَرْضِعْ مَعَهُ : فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الَّتِي لَمْ تَرْضِعْ مَعَهُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا ارْتَضَعَ مَعَهَا خَمْسَ رَضَعَاتٍ فِي الْحَوْلَيْنِ صَارَ ابْناً لَهَا ؛ حَرُمَ عَلَيْهِ جَمِيعُ بَنَاتِهَا مِنْ وُلِدَ قَبْلَ الرَّضَاعِ وَمَنْ وُلِدَ بَعْدَهُ ؛ لِأَنَّهُنَّ أَخَوَاتُهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَمَتَى ارْتَضَعَتْ الْمَخْطُوبَةُ مِنْ أُمٍّ لَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَاحِداً مِنْ بَنِي الْمُرْضِعَةِ .
وَأَمَّا إذَا كَانَ الْخَاطِبُ لَمْ يَرْتَضِعْ مِنْ أُمِّ الْمَخْطُوبَةِ وَلَا هِيَ رَضَعَتْ مِنْ أُمِّهِ ؛ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ .
بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَ إخْوَتُهَا تَرَاضَعَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ امْرَأَةٍ اسْتَأْجَرَتْ لِبِنْتِهَا مُرْضِعَةً يَوْماً أَوْ شَهْراً وَمَضَتْ السُّنُونَ وَلِلْمُرْضِعَةِ وَلَدٌ قَبْلَهَا : فَهَلْ يَحِلُّ لَهُمَا الزَّوَاجُ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 47
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٧