تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ نِزَاعٌ فَإِذَا كَفَرَ فَقَدْ فَعَلَ الْأَحْوَطَ ؛ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ . وَأَمَّا قَتْلُ الْعَمْدِ فَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ : كَمَالِكِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ . وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى . وَإِذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَلَمْ يُكَفِّرْ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ وَلَيُّهُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَإِنَّهُ بَدَلُ الصِّيَامِ الَّذِي عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتُهُ فَإِذَا أَطْعَمَ عَنْهُ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ فَهَذَا أَوْلَى . وَالْمَرْأَةُ إنْ صَامَتْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَمْ يَقْطَعْ الْحَيْضُ تَتَابُعَهَا بَلْ تَبْنِي بَعْدَ الطُّهْرِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلاً بِسَيْفِ شَلَّ يَدَهُ ثُمَّ إنَّهُ جَاءَهُ وَدَفَعَ إلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَفْدِنَةِ طِينٍ سَوَاءً ؛ مُصَالَحَةً ثُمَّ أَكَلَهَا اثْنَيْ عَشَرَ سَنَةً وَلَمْ يَكْتُبْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَبَداً وَحَالُ الْمَضْرُوبِ ضَعِيفٌ : فَهَلْ يَلْزَمُ الضَّارِبَ الدِّيَةُ ؟ الْجَوَابُ فَأَجَابَ : إنْ كَانَ صَالَحَهُ عَنْ شَلَلِ يَدِهِ عَلَى شَيْءٍ وَجَبَ مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ ؛ وَلَمْ يَكُنْ لِهَذَا أَنْ يَزِيدَهُ وَلَا لِهَذَا أَنْ يَنْقُصَهُ . وَأَمَّا إنْ كَانَ أَعْطَاهُ شَيْئاً بِلَا مُصَالَحَةٍ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ تَمَامَ حَقِّهِ . وَشَلَلُ الْيَدِ فِيهِ دِيَةُ الْيَدِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 170 | ابن تيمية