تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - : عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلاً فَتَحَوَّلَ حَنَكُهُ وَوَقَعَتْ أَنْيَابُهُ وَخَيَّطُوا حَنَكَهُ بِالْإِبَرِ فَمَا يَجِبُ ؟ فَأَجَابَ : يَجِبُ فِي الْأَسْنَانِ فِي كُلِّ سِنٍّ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ خَمْسُونَ دِينَاراً أَوْ خَمْسٌ مِن الإِبِلِ أَوْ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَيَجِبُ فِي تَحْوِيلِ الْحَنَكِ الْأَرْشُ : يُقَوَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ عَبْدٌ سَلِيمٌ ثُمَّ يُقَوَّمُ وَهُوَ عَبْدٌ مَعِيبٌ ثُمَّ يُنْظَرُ تَفَاوُتُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ فَيَجِبُ بِنِسْبَتِهِ مِن الدِّيَةِ . وَإِذَا كَانَتْ الضَّرْبَةُ مِمَّا تَقْلَعُ الْأَسْنَانَ فِي الْعَادَةِ فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَهُوَ أَنْ يَقْلَعَ لَهُ مِثْلَ تِلْكَ الْأَسْنَانِ مِن الضَّارِبِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ مُسْلِمٍ قَتَلَ مُسْلِماً مُتَعَمِّداً بِغَيْرِ حَقٍّ ثُمَّ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ : فَهَلْ تُرْجَى لَهُ التَّوْبَةُ وَيَنْجُو مِن النَّارِ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةٌ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : قَاتِلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَيْهِ " حَقَّانِ " : حَقٌّ لِلَّهِ بِكَوْنِهِ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّهِ وَانْتَهَكَ حُرُمَاتِهِ . فَهَذَا الذَّنْبُ يَغْفِرُهُ اللَّهُ بِالتَّوْبَةِ الصَّحِيحَةِ كَمَا قَالَ