تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وَعَارَضَ ذَلِكَ أَثَرٌ آخَرُ ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ المروذي : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهُ حُرٌّ : فَيُعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا حَنِثَ ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ لَيْسَ فِيهِمَا كَفَّارَةٌ . وَقَالَ : لَيْسَ قَوْلُ : كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ . فِي حَدِيثِ لَيْلَى بِنْتِ الْعَجْمَاءِ . وَحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ ابْنَ عُمَرَ وَحَفْصَةَ . وَزَيْنَبَ وَذَكَرَتْ الْعِتْقَ فَأَفْتَوْهَا بِكَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَأَمَّا حميد وَغَيْرُهُ فَلَمْ يَذْكُرُوا الْعِتْقَ . قَالَ : وَسَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ قِصَّةَ امْرَأَتِهِ وَأَنَّهَا سَأَلَتْ ابْنَ عُمَرَ وَحَفْصَةَ فَأَمَرُوهَا بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ قُلْت فِيهَا الْمَشْيُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . أَذْهَبُ إلَى أَنَّ فِيهَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَتْ تَقُولُ فِيهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ إلَّا قُلْت : فَإِذَا حَلَفَ بِعِتْقِ مَمْلُوكِهِ يَحْنَثُ ؟ قَالَ : يَعْتِقُ كَذَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا لِلْجَارِيَةِ تَعْتِقُ ثُمَّ قَالَ : مَا سَمِعْنَا إلَّا مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ . وَقُلْت : فإيش إسْنَادُهُ ؟ قَالَ : مَعْمَرٌ ؛ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَقَالَ : إسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَأَيُّوبُ بْنُ مُوسَى : مَكِّيَّانِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مَنْ حَلَفَ بِالْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَهُوَ يُحْرِمُ بِحَجَّةِ وَهُوَ يَهْدِي وَمَالُهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَكُلُّ يَمِينٍ يُكَفِّرُ عِنْدَهَا عَقْدُ يَمِينٍ يَحْلِفُ عَلَى شَيْءٍ فَإِنَّمَا هِيَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عَلَى حَدِيثِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ فِي قِصَّةِ حَفْصَةَ . حَلَفَتْ لَتُفَرِّقَن بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا فَقَالَتْ : يَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ كَفِّرِي عَنْ يَمِينِك وَاعْتِقِي جَارِيَتَك فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ عَنْ الْعِتْقِ : فَهَذَا أَفْضَلُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْعِتْقَ لَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ وَلَا اسْتِثْنَاءٌ . وَالِاسْتِثْنَاءُ