تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ ؛ لَكِنْ فِيهَا قَوْلَانِ : " أَحَدُهُمَا " أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . و " الثَّانِي " عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ : إمَّا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ فِي قَوْلٍ . وَإِمَّا كَفَّارَةُ يَمِينٍ فِي قَوْلٍ آخَرَ . وَكَذَلِكَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَلَا يَقَعَ بِهِ طَلَاقٌ ؛ لَكِنْ فِي التَّكْفِيرِ نِزَاعٌ . وَإِنَّمَا . يَقُولُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ بِمِثْلِ هَذِهِ مَنْ يُجَوِّزُ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ عَلَى النِّكَاحِ : كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ ؛ بِشَرْطِ أَنْ يَرَى الْحَرَامَ طَلَاقاً كَقَوْلِ مَالِكٍ وَإِذَا نَوَاهُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فَعِنْدَهُمَا لَوْ قَالَ : كُلَّمَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ بِهِ طَلَاقٌ فَكَيْفَ فِي الْحَرَامِ ؛ لَكِنَّ أَحْمَد يُجَوِّزُ عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ تَصْحِيحُ الظِّهَارِ قَبْلَ الْمِلْكِ ؛ بِخِلَافِ الشَّافِعِيِّ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . آخِرُ الْمُجَلِّدِ الثَّالِثِ وَالثَّلَاثِينَ