فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا لَمْ يَنْوِ بِقَوْلِهِ : إذَا قُلْت طَلِّقْنِي طَلَّقْتُك .
أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي الْمَجْلِسِ ؛ بَلْ يُطَلِّقُهَا عِنْدَ الشُّهُودِ .
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئاً لَمْ يَحْنَثْ إذَا افْتَرَقَا مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ لَكِنْ يُطَلِّقُهَا بَعْدَ ذَلِكَ الطَّلَاقِ الَّذِي قَصَدَ بِيَمِينِهِ .
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَقْصِدْ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثاً وَلَا اثْنَتَيْنِ أَجْزَأَ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً .
هَذَا إنْ كَانَ مَقْصُودُهُ إجَابَةَ سُؤَالِهَا مُطْلَقاً .
وَأَمَّا إذَا قَصَدَ إجَابَةَ سُؤَالِهَا إذَا كَانَتْ طَالِبَةً لِلطَّلَاقِ فَإِذَا رَجَعَتْ وَقَالَتْ ؛ لَا أُرِيدُ الطَّلَاقَ : لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ وَهُوَ سَاكِنٌ بِهَا فِي غَيْرِ مَنْزِلٍ سَكَنَهَا : إنْ قَعَدْت عِنْدَكُمْ فَأَنْتِ طَالِقٌ ؛ وَإِنْ سَكَنْت عِنْدَكُمْ فَأَنْتِ طَالِقٌ ؛ ثُمَّ قَالَ أَيْضاً : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ؛ ثُمَّ انْتَقَلَ بِنَفْسِهِ وَمَتَاعِهِ دُونَ زَوْجَتِهِ إلَى مَكَانٍ آخَرَ ؛ وَعَادَتْ زَوْجَتُهُ إلَى مَكَانِهَا الْأَوَّلِ ؛ فَإِذَا عَادَ وَقَعَدَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ يَقَعُ عَلَيْهِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ ؟ أَمْ طَلْقَتَانِ ؟ وَهَلْ السَّكَنُ هُوَ الْقُعُودُ ؟ أَوْ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ ؟ وَإِذَا لَمْ يَنْوِ بِالْحَرَامِ الطَّلَاقَ : هَلْ يَقَعُ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ نَوَى ؟ وَهَلْ إذَا كَانَ مَذْهَبٌ تَزُولُ بِهِ هَذِهِ الصُّورَةُ مُخَالِفاً لِمَذْهَبِهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 165
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٥