وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ جَرَى مِنْهُ كَلَامٌ فِي زَوْجَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ فَقَالَ : إنْ جَاءَتْ زَوْجَتِي بِبِنْتٍ فَهِيَ طَالِقٌ ثُمَّ إنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ جَرَى بَيْنَهُمْ كَلَامٌ فَنَزَلَ عَنْ طَلْقَةٍ ثُمَّ إنَّهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَضَعَتْ بِنْتاً .
فَهَلْ يَقَعُ عَلَى الزَّوْجِ الطَّلَاقُ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إنْ كَانَ قَدْ أَبَانَهَا بِالطَّلْقَةِ بِأَنْ تَكُونَ الطَّلْقَة بِعِوَضِ أَوْ وَدَّعَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا : فَهَذَا فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ .
وَفِيهَا قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ " أَحَدُهُمَا " يَقَعُ وَهُوَ رِوَايَةٌ مُخَرَّجَةٌ فَيَذْهَبُ أَحْمَد .
وَإِنْ كَانَ لَمْ يُبِنْهَا بَلْ رَاجَعَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنَّ النِّكَاحَ بَاقٍ فَإِنْ وَجَدَتْ الصِّفَةَ الْمُعَلِّقَ بِهَا وَقَعَ الطَّلَاقُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ تَخَاصَمَا هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَانْجَرَحَ مِنْهَا ؛ فَقَالَ : الطَّلَاقُ يَلْزَمُنِي مِنْك ثَلَاثاً : إنْ قُلْت طَلِّقْنِي طَلَّقْتُك .
فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ لِأُمِّهَا : أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ ؟ قَالَتْ أُمُّهَا يَقُولُ كَذَا .
قُولِي لَهُ : طَلِّقْنِي : ثُمَّ قَالَتْ الْمَرْأَةُ : طَلِّقْنِي .
فَهَلْ يَقَعُ طَلَاقٌ بِوَاحِدَةٍ ؛ أَوْ بِثَلَاثِ ؟ أَوْ لَا يَقَعُ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 164
مساهمون: ابن تيمية
ص١٦٤