إلَى نِكَاحٍ جَدِيدٍ .
وَأَمَّا إنْ ظَهَرَتْ حَامِلاً مِنْ غَيْرِ الزَّوْجِ : فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ بِلَا رَيْبٍ ؛ وَلَا صَدَاقَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ؛ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا شَيْئاً مِنْ مَالِهِ بَلْ كُلُّ مَا أُخِذَ مِنْ مَالِهِ رُدَّ إلَيْهِ .
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ تَزْوِيجِ الْمَمَالِيكِ بِالْجَوَارِي مِنْ غَيْرِ عِتْقٍ إذَا كَانُوا لِمَالِكِ وَاحِدٍ ؟ وَمَنْ يَعْقِدُ طَرَفَيْ النِّكَاحَ فِي الطَّرَفَيْنِ لَهُمَا ؟ وَلِأَوْلَادِهِمَا ؟ وَهَلْ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَسَرَّى بِهِنَّ ؟
فَأَجَابَ :
تَزْوِيجُ الْمَمَالِيكِ بِالْإِمَاءِ جَائِزٌ سَوَاءٌ كَانُوا لِمَالِكِ وَاحِدٍ أَوْ لِمَالِكَيْنِ مَعَ بَقَائِهِمْ عَلَى الرِّقِّ .
وَهَذَا مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ .
وَاَلَّذِي يُزَوِّجُ الْأَمَةَ سَيِّدُهَا أَوْ وَكِيلُهُ .
وَأَمَّا الْمَمْلُوكُ فَهُوَ يَقْبَلُ النِّكَاحَ لِنَفْسِهِ إذَا كَانَ كَبِيراً أَوْ يَقْبَلُ لَهُ وَكِيلُهُ .
وَإِنْ كَانَ صَغِيراً فَسَيِّدُهُ يَقْبَلُ لَهُ .
فَإِذَا كَانَ الزَّوْجَانِ لَهُ قَالَ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ : زَوَّجْت مَمْلُوكِي فُلَانٌ بِأَمَتِي فُلَانَةٍ وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ .
وَأَمَّا الْعَبْدُ الْبَالِغُ : فَهَلْ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَيُكْرِهَهُ عَلَى ذَلِكَ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ " أَحَدُهُمَا " لَا يَجُوزُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد .
" وَالثَّانِي " يُجْبِرُهُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ .
وَالْأَمَةُ فِي الْمَمْلُوكِ الصَّغِيرِ يُزَوِّجُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِهِمَا بِالِاتِّفَاقِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 54
مساهمون: ابن تيمية
ص٥٤