وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ لَهُ زَوْجَةٌ فَحَلَفَ أَبُوهَا أَنَّهُ مَا يُخَلِّيهَا مَعَهُ وَضَرَبَهَا وَقَالَ لَهُ أَبُوهَا : أَبْرِئِيهِ .
فَأَبْرَأَتْهُ وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً ؛ ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهَا لَمْ تُبْرِهِ إلَّا خَوْفاً مِنْ أَبِيهَا : فَهَلْ تَقَعُ عَلَى الزَّوْجَةِ الطَّلْقَةُ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إنْ كَانَتْ أَبْرَأَتْهُ مُكْرَهَةً بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يَصِحَّ الْإِبْرَاءُ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِهِ .
وَإِنْ كَانَتْ تَحْتَ حِجْرِ الْأَبِ وَقَدْ رَأَى الْأَبُ أَنَّ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَقَوْلٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ بِنْتٍ يَتِيمَةٍ تَحْتَ الْحِجْرِ مُزَوَّجَةٍ قَالَ لَهَا الزَّوْجُ : إنْ أبرأتيني مِنْ صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً : فَمِنْ شِدَّةِ الضَّرْبِ وَالْفَزَعِ أَوْهَبَتْهُ .
ثُمَّ رَجَعَتْ فَنَدِمَتْ : هَلْ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ .
وَلَا يَحْنَثُ ؟ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا أَكْرَهَهَا عَلَى الْهِبَةِ أَوْ كَانَتْ تَحْتَ الْحِجْرِ : لَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ ؛ وَلَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 355
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٥٥