تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مِن الثَّانِي عَلَيْهَا حَقٌّ لِلْأَوَّلِ ؛ بِدَلِيلِ أَنَّهَا لَوْ وَضَعَتْ وَلَداً بَعْدَ اعْتِدَادِهَا مِن الأَوَّلِ وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِن الأَوَّلِ وَالثَّانِي عُرِضَ عَلَى الْقَافَةِ . فَإِذَا كَانَ لِلْأَوَّلِ حَقٌّ فِي مُدَّةِ عِدَّتِهَا مِن الثَّانِي لَمْ يَكُنْ لِلثَّانِي أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ . فَهَذَا أَشْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ نَصُّ أَحْمَد وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ وَقَدْ تَبِعَهُ الْجَدُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي " مُحَرَّرِهِ " . وَأَمَّا مِقْدَارُ الْعِدَّةِ فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ أَحْمَد رِوَايَتَيْنِ فِي الْمُخْتَلَعَة فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَنْكُوحَةِ نِكَاحاً فَاسِداً فَرْقٌ شَرْعِيٌّ وَإِلَّا وَجَبَ أَنْ يُقَالَ فِي الْمَنْكُوحَةِ نِكَاحاً فَاسِداً : إنَّمَا تَعْتَدُّ بِحَيْضَةِ كَمَا مَضَتْ بِهِ السُّنَّةُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ تَخَاصَمَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَهِيَ مَعَهُ بِطَلْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَتْ لَهُ : طَلِّقْنِي . فَقَالَ : إنْ أبرأتيني فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ . أَبْرَأَك اللَّهُ مِمَّا يَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ . فَقَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ . وَظَنَّ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِن الحُقُوقِ وَهُوَ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ ؟ فَأَجَابَ : نَعَمْ هُوَ بَرِيءٌ مِمَّا تَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً .