وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ ثَيِّبٍ بَالِغٍ لَمْ يَكُنْ وَلَيُّهَا إلَّا الْحَاكِمُ فَزَوَّجَهَا الْحَاكِمُ لِعَدَمِ الْأَوْلِيَاءِ ثُمَّ خَالَعَهَا الزَّوْجُ وَبَرَّأَتْهُ مِن الصَّدَاقِ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ : فَهَلْ تَصِحُّ الْمُخَالَعَةُ وَالْإِبْرَاءُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا كَانَتْ أَهْلاً لِلتَّبَرُّعِ جَازَ خُلْعُهَا وَإِبْرَاؤُهَا بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ امْرَأَةٍ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا : إنْ أَبْرَأْتِينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ .
فَأَبْرَأَتْهُ وَلَمْ تَكُنْ تَحْتَ الْحَجْرِ وَلَا لَهَا أَبٌ وَلَا أَخٌ .
ثُمَّ إنَّهَا ادَّعَتْ أَنَّهَا سَفِيهَةٌ لِتُسْقِطَ بِذَلِكَ الْإِبْرَاءَ .
فَأَجَابَ :
لَا يَبْطُلُ الْإِبْرَاءُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهَا وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهَا سَفِيهَةٌ وَلَمْ تَكُنْ تَحْتَ الْحَجْرِ لَمْ يَبْطُلْ الْإِبْرَاءُ بِذَلِكَ ؛ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْمُتَصَرِّفَةَ لِنَفْسِهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 285
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٥