بَابُ الْخُلْعِ
وَسُئِلَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
مَا هُوَ الْخُلْعُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ؟
فَأَجَابَ :
الْخُلْعُ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ كَارِهَةً لِلزَّوْجِ تُرِيدُ فِرَاقَهُ فَتُعْطِيهِ الصَّدَاقَ أَوْ بَعْضَهُ فِدَاءَ نَفْسِهَا كَمَا يُفْتَدَى الْأَسِيرُ وَأَمَّا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُرِيداً لِصَاحِبِهِ فَهَذَا الْخُلْعُ مُحْدَثٌ فِي الْإِسْلَامِ .
وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ إذَا كَانَتْ مُبْغِضَةً لَهُ مُخْتَارَةً لِفِرَاقِهِ فَإِنَّهَا تَفْتَدِي نَفْسَهَا مِنْهُ فَتَرُدُّ إلَيْهِ مَا أَخَذَتْهُ مِن الصَّدَاقِ وَتُبْرِيهِ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ وَيَخْلَعُهَا كَمَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ امْرَأَةٍ مُبْغِضَةٍ لِزَوْجِهَا طَلَبَتْ الِانْخِلَاعَ مِنْهُ وَقَالَتْ لَهُ : إنْ لَمْ تُفَارِقْنِي وَإِلَّا قَتَلْت نَفْسِي فَأَكْرَهَهُ الْوَلِيُّ عَلَى الْفُرْقَةِ وَتَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ وَقَدْ طَلَبَهَا الْأَوَّلُ وَقَالَ : إنَّهُ فَارَقَهَا مُكْرَهاً وَهِيَ لَا تُرِيدُ إلَّا الثَّانِيَ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 282
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٢