تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
جِنْسِ الْبَغِيِّ الَّتِي يَقْصِدُ وَطْأَهَا يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ بِخِلَافِ الْمُتَزَوِّجِ الَّذِي يَقْصِدُ الْمُقَامَ وَالْأَمْرُ بِيَدِهِ وَلَمْ يَشْرِطْ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ يُطَلِّقَهَا كَمَا شُرِطَ عَلَى الْمُحَلِّلِ . فَإِنْ قَدَّرَ مَنْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحاً مُطْلَقاً لَيْسَ فِيهِ شَرْطٌ وَلَا عِدَّةٌ وَلَكِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا أَيَّاماً ثُمَّ يُطَلِّقُهَا ؛ لَيْسَ مَقْصُودُهُ أَنْ تَعُودَ إلَى الْأَوَّلِ : فَهَذَا هُوَ مَحَلُّ الْكَلَامِ ؛ وَإِنْ حَصَلَ بِذَلِكَ تَحْلِيلُهَا لِلْأَوَّلِ فَهُوَ لَا يَكُونُ مَحَلّاً إلَّا إذَا قَصَدَهُ أَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ شَرْطاً لَفْظِيّاً أَوْ عُرْفِيّاً . سَوَاءٌ كَانَ الشَّرْطُ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ . وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَصْدُ تَحْلِيلٍ وَلَا شَرْطَ أَصْلاً : فَهَذَا نِكَاحٌ مِن الأَنْكِحَةِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ هَذَا " التَّحْلِيلِ " الَّذِي يَفْعَلُهُ النَّاسُ الْيَوْمَ : إذَا وَقَعَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَفْعَلُونَهُ مِن الاسْتِحْقَاقِ وَالْإِشْهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الْحِيَلِ الْمَعْرُوفَةِ : هَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ وَإِذَا قُلِّدَ مَنْ قَالَ بِهِ هَلْ : يُفَرَّقُ بَيْنَ اعْتِقَادٍ وَاعْتِقَادٍ ؟ وَهَلْ الْأَوْلَى إمْسَاكُ الْمَرْأَةِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : التَّحْلِيلُ الَّذِي يَتَوَاطَئُونَ فِيهِ مَعَ الزَّوْجِ - لَفْظاً أَوْ عُرْفاً - عَلَى أَنْ يُطَلِّقَ الْمَرْأَةَ أَوْ يَنْوِيَ الزَّوْجُ ذَلِكَ : مُحَرَّمٌ . لَعَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 151 | ابن تيمية